الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقول المؤلف: (أو رسوله) ينبغي أن نجعلها من باب المفرد المضاف؛ حتى يشمل جميع الرسل، فمن سب أي رسول من الرسل فإنه كافر؛ لأن هذا ليس تنقُّصًا للرسول بشخصه، بل هو تنقُّص لرسالته وهي الوحي، ويتضمن تنقصًا للذي أرسله؛ لأنه لا شك أنه من النقص أن يُرسَل بشر إلى الخلق يستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم، وهو محل النقص، يعتبر هذا سفهًا ولَّا لا؟ يُعتبر سفهًا؛ فسب الرسول سب لمن أرسله، ولهذا قال الله ﷿: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] فهو ﷾ ما جعل الرسالة إلا فيمن هو أهل لها وجدير بها لما علم ﷾ في سابق علمه أنه أهل لتحمل ما كُلِّف به، وليس كل أحد يكون أهلًا للرسالة، ولهذا قال السفَّاريني ﵀، أقوله مستشهدًا لا مستدلًّا قال:
وَلَا تُنَالُ رُتْبَةُ النُّبُوَّهْ
بِالْكَسْبِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُتُوَّهْ
لَكِنَّهَا فَضْلٌ مِنَ الْمَوْلَى الْأَجَلْ
لِمَنْ يَشَا مِنْ خَلْقِهِ إِلَى الْأَجَلْ
الحاصل أن سب الرسول ﵊ سبٌّ لمن؟ لمن أرسله، ومُنافٍ لحقه الذي هو أوجب الحقوق البشرية، وحقه التعظيم والإجلال والتوقير، حتى إن الله ﷿ جعل من أسباب الرسالة، ومن حكمة الرسالة أن نؤمن بالله ورسوله، ونُعزِّر رسول الله ﷺ ونُوقِّره: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٨، ٩]، هذا ركن وأساس وحكمة من حِكم إرسال الرسول ﵊.
وَلَا تُنَالُ رُتْبَةُ النُّبُوَّهْ
بِالْكَسْبِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُتُوَّهْ
لَكِنَّهَا فَضْلٌ مِنَ الْمَوْلَى الْأَجَلْ
لِمَنْ يَشَا مِنْ خَلْقِهِ إِلَى الْأَجَلْ
الحاصل أن سب الرسول ﵊ سبٌّ لمن؟ لمن أرسله، ومُنافٍ لحقه الذي هو أوجب الحقوق البشرية، وحقه التعظيم والإجلال والتوقير، حتى إن الله ﷿ جعل من أسباب الرسالة، ومن حكمة الرسالة أن نؤمن بالله ورسوله، ونُعزِّر رسول الله ﷺ ونُوقِّره: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٨، ٩]، هذا ركن وأساس وحكمة من حِكم إرسال الرسول ﵊.
7714