اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم قال القسم الثالث: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٩١].
فتكون هذه الآيات الثلاث كالآيات الثلاث في سورة النساء: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٧، ١٨] ويش بعد؟
طلبة: ﴿وَلَا الَّذِينَ﴾.
الشيخ: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء: ١٨]، فهؤلاء ثلاثة أقسام، فالتي في آل عمران توافق التي في سورة النساء؛ وبهذا يزول الإشكال.
وعلى كل حال فالقول الراجح: أن كل من تاب من ذنب، وعلِمنا صدْق توبته فإننا نقبل توبته، ونلحقه بالمسلمين مهما عظُم ذنبه، لكننا قلنا في مسألة مَنْ سَبَّ الرسول ﷺ فإن العلماء اختلفوا: هل نرفع عنه القتل مع قبول توبته، أو لا نرفع؟ قل.
طالب: فيها قولان: الأول: أن نقبل توبته (...).
الشيخ: نعم، يعني نقبل توبته ونقتله.
الطالب: الثاني: نقبل توبته مع عدم القتل.
الوجه الأول: مع قتله أن الرسول لا نعلم هل هو عفا عن حقه أم لم يعفُ.
الشيخ: لأن هذا حق يتعلق بآدمي، ولم نعلم أن الرسول عفا عن قتله، عن حقه فنأخذ له بالثأر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وألَّف في ذلك كتابًا سماه: الصارم المسلول في تحتُّم قتل سابِّ الرسول.
7767
المجلد
العرض
93%
الصفحة
7767
(تسللي: 7767)