الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فلو أن أحدًا قال: أنا أطالبكم بالدليل على استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة إذا لم تكن من الذبائح المشروعة؛ الذبائح المشروعة مثل: الأضحية، والهدي، والعقيقة.
طالب: والنذر.
الشيخ: النذر، إي نعم، داخل في هذا.
لكن نقول: هذا فعل واحد، فمن فرَّق فيه بين العبادة والعادة فعليه الدليل، وإذا ثبت أن الرسول ﷺ وجَّههما فليكن هذا هو المشروع، إنما القول بالكراهة يحتاج إلى دليل، ولا أعلم للفقهاء ﵏ في هذه المسألة دليلًا.
يكره أيضًا: (أن يكسر عنقه قبل أن يبرُد)، والمراد بقوله: (قبل أن يبرد) أي: قبل أن تخرج روحه، لماذا؟
(وأن يَكْسرَ عُنقه أو يسلخَه قبل أن يَبْرُدَ)، قوله: (قبل أن يبرد) عائد على المسألتين جميعًا.
كسر العنق قبل أن يبرد يعني قبل أن يموت فيه إيلام له، ولَّا لا؟ فيه إيلام له؛ ولهذا نهى النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «لَا تُعْجِلُوا الْأَنْفُسَ»، أو: «لَا تَعْجَّلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ» (٩)؛ يعني: قبل أن تخرج بنفسها؛ يعني: لا تفعلوا شيئًا يؤدي إلى سرعة الموت، ما دمتم ذبحتموها ذبحًا يحصل به الموت فقفوا عند ذلك.
فدليل هذا أن الرسول ﵊ نهى عنه، والتعليل: لأن فيه إيلامًا بلا حاجة، وتعليل آخر: لأن فيه إسراعًا لموتها، وقد يكون بموتها توقف الدم وعدم خروجه كله، ومعلوم أنه يُشْرَع إخراج الدم؛ لقوله ﵊: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» (٥).
كذلك يكره أن (يسلخه) أي: الحيوان، (قبل أن يبرد)، لماذا؟ لعموم الحديث: «لَا تُعْجِلُوا الْأَنْفُسَ قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ»، ولأن فيه إيلامًا بلا حاجة؛ ولهذا الصحيح أن هذا حرام؛ أعني: كسر العنق والسلخ قبل الموت؛ لأنه إيلام بلا حاجة.
فإن قلت: إذا قال الجزار: أنا عندي أغنام كثيرة، وأحب أن أكسر العنق ليسرع الموت إليها؟
طالب: والنذر.
الشيخ: النذر، إي نعم، داخل في هذا.
لكن نقول: هذا فعل واحد، فمن فرَّق فيه بين العبادة والعادة فعليه الدليل، وإذا ثبت أن الرسول ﷺ وجَّههما فليكن هذا هو المشروع، إنما القول بالكراهة يحتاج إلى دليل، ولا أعلم للفقهاء ﵏ في هذه المسألة دليلًا.
يكره أيضًا: (أن يكسر عنقه قبل أن يبرُد)، والمراد بقوله: (قبل أن يبرد) أي: قبل أن تخرج روحه، لماذا؟
(وأن يَكْسرَ عُنقه أو يسلخَه قبل أن يَبْرُدَ)، قوله: (قبل أن يبرد) عائد على المسألتين جميعًا.
كسر العنق قبل أن يبرد يعني قبل أن يموت فيه إيلام له، ولَّا لا؟ فيه إيلام له؛ ولهذا نهى النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «لَا تُعْجِلُوا الْأَنْفُسَ»، أو: «لَا تَعْجَّلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ» (٩)؛ يعني: قبل أن تخرج بنفسها؛ يعني: لا تفعلوا شيئًا يؤدي إلى سرعة الموت، ما دمتم ذبحتموها ذبحًا يحصل به الموت فقفوا عند ذلك.
فدليل هذا أن الرسول ﵊ نهى عنه، والتعليل: لأن فيه إيلامًا بلا حاجة، وتعليل آخر: لأن فيه إسراعًا لموتها، وقد يكون بموتها توقف الدم وعدم خروجه كله، ومعلوم أنه يُشْرَع إخراج الدم؛ لقوله ﵊: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» (٥).
كذلك يكره أن (يسلخه) أي: الحيوان، (قبل أن يبرد)، لماذا؟ لعموم الحديث: «لَا تُعْجِلُوا الْأَنْفُسَ قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ»، ولأن فيه إيلامًا بلا حاجة؛ ولهذا الصحيح أن هذا حرام؛ أعني: كسر العنق والسلخ قبل الموت؛ لأنه إيلام بلا حاجة.
فإن قلت: إذا قال الجزار: أنا عندي أغنام كثيرة، وأحب أن أكسر العنق ليسرع الموت إليها؟
7873