الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أما الوفاء به فإنه ينقسم إلى أقسام ستأتي -إن شاء الله تعالى- ستأتي إلى أنه ينقسم الوفاء به إلى خمسة أقسام.
إحنا قلنا: إلزام مكلف، من هو المكلف؟ البالغ العاقل، فلو قال الصبي الذي لم يبلغ: للهِ علي نذر أن أفعل كذا وكذا، فإنه لا ينعقد النذر؛ لأن الصغير ليس أهلًا للإيجاب شرعًا؛ لأنه قد رُفِعَ عنه القلم، وعلى هذا فلا بد أن يكون مكلفًا.
لو نذر شيئًا لا يملكه فإن النذر لا ينعقد؛ لقول النبي ﷺ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (١٤).
لو نذر أن يعتق الحر فإنه لا ينعقد، لماذا؟ لأن هذا شيء محال.
لو نذر أن يطير فإنه لا ينعقد؛ لأنه محال.
قال المؤلف: (لا يصح إلا من بالغ عاقل)، الدليل: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَالنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» (١٥).
قال: (ولو كافرًا) وهذه إشارة خلاف، قوله: (ولو كافرًا) يعني: ولو كان الناذر كافرًا فإن نذره ينعقد، فإن وفى به في حال كفره برئت ذمته، وإن لم يفِ به لزمه أن يوفي به بعد إسلامه؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ سأل النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أعتكف ليلة -أو قال: يومًا- في المسجد الحرام في الجاهلية؟ فقال له النبي ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» (١٦)، والأمر هنا للوجوب، وإيجاب الوفاء عليه في نذره فرع عن صحته؛ لأنه لو كان غير صحيح ما وجب الوفاء به، فإن إيجاب الوفاء فرع عن الصحة.
وقوله: (ولو كافرًا) إشارة خلاف، ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف ﵀؛ لحديث عمر.
ثم قال المؤلف: (والصحيح منه خمسة أقسام) الصحيح من النذر مراده: الذي ينعقد من النذر خمسة أقسام، وأما الذي لا ينعقد فهو ما عدا هذه الخمسة، وإن شئت فقل: هو ما لم تتم شروط انعقاده.
إحنا قلنا: إلزام مكلف، من هو المكلف؟ البالغ العاقل، فلو قال الصبي الذي لم يبلغ: للهِ علي نذر أن أفعل كذا وكذا، فإنه لا ينعقد النذر؛ لأن الصغير ليس أهلًا للإيجاب شرعًا؛ لأنه قد رُفِعَ عنه القلم، وعلى هذا فلا بد أن يكون مكلفًا.
لو نذر شيئًا لا يملكه فإن النذر لا ينعقد؛ لقول النبي ﷺ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (١٤).
لو نذر أن يعتق الحر فإنه لا ينعقد، لماذا؟ لأن هذا شيء محال.
لو نذر أن يطير فإنه لا ينعقد؛ لأنه محال.
قال المؤلف: (لا يصح إلا من بالغ عاقل)، الدليل: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَالْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَالنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» (١٥).
قال: (ولو كافرًا) وهذه إشارة خلاف، قوله: (ولو كافرًا) يعني: ولو كان الناذر كافرًا فإن نذره ينعقد، فإن وفى به في حال كفره برئت ذمته، وإن لم يفِ به لزمه أن يوفي به بعد إسلامه؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ سأل النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أعتكف ليلة -أو قال: يومًا- في المسجد الحرام في الجاهلية؟ فقال له النبي ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» (١٦)، والأمر هنا للوجوب، وإيجاب الوفاء عليه في نذره فرع عن صحته؛ لأنه لو كان غير صحيح ما وجب الوفاء به، فإن إيجاب الوفاء فرع عن الصحة.
وقوله: (ولو كافرًا) إشارة خلاف، ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف ﵀؛ لحديث عمر.
ثم قال المؤلف: (والصحيح منه خمسة أقسام) الصحيح من النذر مراده: الذي ينعقد من النذر خمسة أقسام، وأما الذي لا ينعقد فهو ما عدا هذه الخمسة، وإن شئت فقل: هو ما لم تتم شروط انعقاده.
8014