اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يقول هؤلاء الذين قالوا بأنها لا تصحُّ بالمغصوب: لأن الإنسانَ مَنْهِيٌّ عن الْمُقام في هذا المكان؛ لأنه مِلْك غيرِه، فإذا صلَّى فصلاتُه مَنْهيٌّ عنها، والصلاةُ المنهيُّ عنها لا تصحُّ لأنها مضادَّةٌ للتعبُّد، كيف تتعبَّد لله تعالى بمعصيته؟ ! إذَنْ فلا تصحُّ الصلاةُ في المكان المغصوب، كما قالوا في الثوب المغصوب: لا يصحُّ الستر به، وهذا هو التعليل الذي علَّلَ به مَن يقولون بأنها لا تصحُّ في المغصوب.
والقول الثاني في المسألة: أنها تصحُّ في المكان المغصوب مع الإثم؛ لأنهم يقولون: إن الصلاةَ لم يُنْهَ عنها في المكان المغصوب، بلْ نُهِيَ عن الغصْبِ، والغصبُ أَمْرٌ خارجٌ؛ فأنت إذا صلَّيتَ فقد صلَّيتَ كما أُمِرتَ، وإقامتُك في المغصوب هي المحرَّمة، لو جاء الشرع بقوله: لا تُصَلِّ في مكانٍ مغصوبٍ، لو جاء هكذا لقلنا: إن صلَّيتَ في مكانٍ مغصوبٍ فصلاتُك باطلةٌ، لكنه قال: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] هذا الذي قال، فالنهيُ هنا لا يعود إلى الصلاةِ، يعود إلى الغَصْب، فهو عائدٌ إلى أَمْرٍ خارجٍ، وهذا القول هو الصحيحُ: أنها تصحُّ في الأرض المغصوبة لكنْ مع الإثم، يأثم الإنسان.
كمْ هذه؟ كمْ ذَكَر المؤلف؟
طالب: أربعة.
الشيخ: (لا تصحُّ الصلاةُ في مَقْبرةٍ وحشٍّ وحَمَّامٍ وأعطانِ إبلٍ ومغصوبٍ) خمسة.
قال المؤلف (وأسطِحَتِها) يعني: لا تصحُّ في أسطِحَةِ هذه الأماكن، فيكون هذا الموضعَ السادسَ؛ أسطِحَة هذه المواضع نشوف:
أولًا: سطحُ المقبرة، لا تصحُّ الصلاةُ فيه؛ لو وَجَدْنا حُجرةً مبنيَّةً في المقبرة فهلْ يجوز أن نصلِّي على سطحها؟
يقول المؤلف: لا. لماذا؟ لأن الهواء تابعٌ للقَرار.
ويش الهواء هذا؟
الأرض اللِّي هي الأرض؛ القَرار، هذا معروف أنه مقبرةٌ، الهواءُ ما فوقَ هذا القرار، إلى وين؟
طالب: إلى السماء السابعة.
941
المجلد
العرض
11%
الصفحة
941
(تسللي: 941)