الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
طيب، المغصوب، الصلاةُ في سطحِ المغصوبِ كالصلاة في المغصوبِ إنْ كان السطحُ مغصوبًا، فإنْ لم يكنْ مغصوبًا فإنه لا شكَّ في صحَّةِ الصلاة فيه، وأظنُّ أن المذهب لا يقصدون ذلك؛ أي: لا يقصدون ما إذا كان السطحُ غيرَ مغصوبٍ.
فإذا قلت: كيف صورةُ كونِ الأسفلِ مغصوبًا والسطح غير مغصوبٍ؟
قلنا: هذا بسيطٌ؛ يأتي رجُلٌ غاصبٌ فيغصِبُ أسفلَ البيتِ ويَدَعُ أعلاه لصاحبه، فالسطح إذَنْ مغصوبٌ ولَّا غيرُ مغصوبٍ؟
الطلبة: غيرُ مغصوبٍ.
الشيخ: غيرُ مغصوبٍ، وهذا لا أظنُّ أن المذهبَ يقولون بعَدَم الصحَّةِ فيه؛ لأن السطح الآن ملكٌ لصاحبه، لكن نقول: إذا غَصَبَ الإنسانُ البيتَ كُلَّه فإنه يكون كُلُّه مغصوبًا، وإذا كان مغصوبًا فإنه لا تصحُّ الصلاةُ فيه على قاعدة المذهب.
والحاصلُ أنَّ سطحَ المغصوبِ في تصويره نَظَر؛ لماذا؟ لأننا نقول: إنْ كان سطحُ المغصوب داخلًا في الغَصْب فهو مغصوبٌ، وإنْ كان خارجًا عن الغَصْب فهو ملْكٌ لصاحبه، ولا نظنُّ أن أحدًا من أهل العلم يقول: إن الصلاة لا تصحُّ فيه، لا نظنُّ أن أحدًا من أهل العلم يقول: إنه لو تسلَّطَ رجُلٌ على شخصٍ وغَصَبَ أسفلَ بيته فإنَّ صاحبَ البيتِ لا تصحُّ صلاتُه في أعلاه، لا أظنُّ أحدًا يقول بهذا، وعليه فيُستثنى الطرفانِ من هذه الخمسةِ: المقبرةُ والمغصوبُ؛ المقبرةُ لأن البناءَ على المقبرةِ كالمقبرةِ في كونه ذريعةً إلى عبادةِ القبور، ولهذا نُهِيَ عن البناء عليها، وأمَّا المغصوبُ فكما قلتُ: إنْ غَصَبَ الإنسانُ الكلَّ؛ الأسفلَ والأعلى، فالأعلى مغصوبٌ، وإنْ غَصَبَ الأسفلَ فقطْ فالأعلى مِلْكٌ لصاحبه وليس بمغصوبٍ وقد تمكَّن صاحبُه منه.
طالب: (...).
الشيخ: كيف؟
الطالب: (...).
الشيخ: فيه بيَّارة في الحوش تصبُّ فيها القاذورات، مُسطَّحة هذه، تصحُّ الصلاةُ عليها.
الطالب: ملامسة.
الشيخ: ما هي ملامسة.
الطالب: للنجاسة.
فإذا قلت: كيف صورةُ كونِ الأسفلِ مغصوبًا والسطح غير مغصوبٍ؟
قلنا: هذا بسيطٌ؛ يأتي رجُلٌ غاصبٌ فيغصِبُ أسفلَ البيتِ ويَدَعُ أعلاه لصاحبه، فالسطح إذَنْ مغصوبٌ ولَّا غيرُ مغصوبٍ؟
الطلبة: غيرُ مغصوبٍ.
الشيخ: غيرُ مغصوبٍ، وهذا لا أظنُّ أن المذهبَ يقولون بعَدَم الصحَّةِ فيه؛ لأن السطح الآن ملكٌ لصاحبه، لكن نقول: إذا غَصَبَ الإنسانُ البيتَ كُلَّه فإنه يكون كُلُّه مغصوبًا، وإذا كان مغصوبًا فإنه لا تصحُّ الصلاةُ فيه على قاعدة المذهب.
والحاصلُ أنَّ سطحَ المغصوبِ في تصويره نَظَر؛ لماذا؟ لأننا نقول: إنْ كان سطحُ المغصوب داخلًا في الغَصْب فهو مغصوبٌ، وإنْ كان خارجًا عن الغَصْب فهو ملْكٌ لصاحبه، ولا نظنُّ أن أحدًا من أهل العلم يقول: إن الصلاة لا تصحُّ فيه، لا نظنُّ أن أحدًا من أهل العلم يقول: إنه لو تسلَّطَ رجُلٌ على شخصٍ وغَصَبَ أسفلَ بيته فإنَّ صاحبَ البيتِ لا تصحُّ صلاتُه في أعلاه، لا أظنُّ أحدًا يقول بهذا، وعليه فيُستثنى الطرفانِ من هذه الخمسةِ: المقبرةُ والمغصوبُ؛ المقبرةُ لأن البناءَ على المقبرةِ كالمقبرةِ في كونه ذريعةً إلى عبادةِ القبور، ولهذا نُهِيَ عن البناء عليها، وأمَّا المغصوبُ فكما قلتُ: إنْ غَصَبَ الإنسانُ الكلَّ؛ الأسفلَ والأعلى، فالأعلى مغصوبٌ، وإنْ غَصَبَ الأسفلَ فقطْ فالأعلى مِلْكٌ لصاحبه وليس بمغصوبٍ وقد تمكَّن صاحبُه منه.
طالب: (...).
الشيخ: كيف؟
الطالب: (...).
الشيخ: فيه بيَّارة في الحوش تصبُّ فيها القاذورات، مُسطَّحة هذه، تصحُّ الصلاةُ عليها.
الطالب: ملامسة.
الشيخ: ما هي ملامسة.
الطالب: للنجاسة.
946