اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الدليل: ما ثَبَتَ في الصحيحينِ وغيرِهما منْ أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى في جَوفِ الكعبةِ نافلةً، صلَّى ركعتينِ نافلةً (١٢)، ومعلومٌ أن ما ثَبَتَ عن رسول الله ﷺ فإنه صحيحٌ فتكون النافلة صحيحةً.
المنذورةُ هلْ تصِحُّ في الكعبة؟ يعني: لو نَذَر أحدٌ أن يصلِّي ركعتينِ فهلْ يصِحُّ أن يصلِّيَ في الكعبة؟
ننظر، نقول: كلامُ المؤلِّف اشتمل على منطوقٍ ومفهومٍ عَرَفْنا حُكْمَهما؛ الفريضةُ عَرَفْنا حُكْمَها بالمنطوق وأنها لا تصِحُّ، والنافلةُ عَرَفْنا حُكْمها بالمفهوم أنها تصِحُّ.
بقينا بالمنذورة؛ المنذورة يمكن أن نقول: إن كلام المؤلِّف يقتضي أن يكون مسكوتًا عنها؛ لأنها لا تدخل في الفريضة ولا تدخل في النافلة، ولكنْ قد يقول قائلٌ: إننا نَنظُر أيُّها أقربُ إلى الفريضةِ أو إلى النافلةِ فنُلْحقها بالأقرب؛ إنْ نَظَرْنا إلى أنها لم تَجِبْ بأصل الشرع وإنما أوجبها المكلَّف على نفسه قلنا: إلْحاقُها بالنافلة أقربُ؛ لأن الشرع لم يُلْزِمه بها. وإن نَظَرْنا إلى أن الشرع ألزمه بها إذا وُجِد سببُها وهو النذر؛ لقولِ الرسول ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» (١٣) قلنا: إنها أقربُ إلى الفريضةِ، ولذلك اختلفَ العلماءُ فيها:
فمنهم مَن قال: إن المنذورة تُلْحَق بالفريضة فلا تصِحُّ في الكعبة.
ومنهم مَن قال: لا، تُلْحَق بالنافلة؛ لأنها غيرُ واجبةٍ بأصل الشرع، فتُلْحق بالنافلة وتصِحُّ في الكعبة.
هذا الحكم في النذْر المطْلَق الذي قال فيه الناذر: لله علي نذْرٌ أن أصلِّي ركعتينِ.
954
المجلد
العرض
11%
الصفحة
954
(تسللي: 954)