اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قلنا: هذا -الحقيقة- مِن غرائبِ التخصيصات؛ لأنه قرآنٌ خُصَّ بسُنَّةٍ، وقولٌ خُصَّ بفِعْلٍ؛ يعني لم يقُل الرسول ﵊: من تنفَّل في السفر فلا يستقبلْ، حتى نقول: إنه خُصَّ بقولٍ، بلْ نقولُ: هو قولٌ خُصَّ بفِعْلٍ، وقرآنٌ خُصَّ بسُنَّةٍ، ومعلومٌ أن تخصيص القول بالفعل أضعفُ من تخصيص القولِ بالقولِ، صحيح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ليش؟
طالب: لاحتمال خصوصيَّة.
الشيخ: لاحتمال خصوصيَّة، لاحتمال نسيان، لاحتمال عُذْر، بخلافِ القول.
وأيضًا: تخصيصُ قرآنٍ بسُنَّةٍ أضعفُ من تخصيص قرآنٍ بقرآنٍ.
ولكنْ نقول: إن السُّنَّةَ تقعُ من الرسول ﵊ بأمْرِ الله الصريحِ أو بأمْرِه الْحُكْميِّ الذي يُقِرُّ ﷾ نبيَّه على ما قال أو على ما فَعَل، ولهذا إذا فَعَل الرسولُ ﵊ شيئًا لا يُقِرُّه اللهُ عليه بيَّنه؛ قال الله تعالى له: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة: ٤٣]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فالله ﷿ لو أنَّ رسوله فَعَل فعلًا لا يريده شرعًا لَبَيَّنهُ ﷾.
فإذَنْ نقول: إنَّ فِعْل الرسولِ ﵊ في تَرْكِ استقبالِ القِبْلة في التنفُّل في السفر كان بأيش؟ بأمْر اللهِ الْحُكْميِّ أو القوليِّ؟ الْحُكْمي؛ لأنه أَقَرَّه، فيكون ما جاءتْ به السُّنَّةُ كالذي جاء به القرآنُ تمامًا في أنه حُجَّةٌ.
هلْ تجوز الفريضة للراكبِ السائرِ في السَّفَر؟
طالب: لا.
961
المجلد
العرض
11%
الصفحة
961
(تسللي: 961)