الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الداعية إلى اللَّه فسببه الإخلال بالحكمة وأركانها، فأكمل الناس أوفرهم منها نصيبًا، وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال أقلّهم منها ميراثًا، ومعاول هدم الحكمة: الجهل، والطيش، والعجلة، فلا حكمة لجاهل، وطائش، ولا عجول (١).
ومما يُؤكِّد أن الحلم من أعظم مقومات الداعية ومن أركان الحكمة التي ينبغي للداعية أن يدعو بها إلى اللَّه - تعالى - مدح النبي - ﷺ - للحلم، وتعظيمه لأمره، وأنه من الخصال التي يحبها اللَّه - ﷿ -، قال النبي - ﷺ - للأشجِّ (٢): «إن فيك خصلتين يحبِّهما اللَّه: الحلم والأناة» (٣).
وفي رواية قال الأشجّ: يا رسول اللَّه، أنا تخلَّقت بهما أم اللَّه جبلني عليهما؟ قال: «بل اللَّه جبلك عليهما»، قال: الحمد للَّه الذي جبلني على خُلُقيْن يحبهما اللَّه ورسوله (٤).
وسبب قول النبي - ﷺ - ذلك للأشجّ ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي - ﷺ -، وأقام الأشجّ عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - ﷺ - فقرّبه النبي - ﷺ - وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي - ﷺ -: «تبايعونِ على أنفسكم وقومكم» فقال القوم: نعم، فقال الأشجّ: يا رسول اللَّه،
_________
(١) انظر: مدارج السالكين، ٢/ ٤٨٠.
(٢) المنذر بن عائذ بن المنذر العصري، أشج عبد القيس، كان سيد قومه، رجع بعد إسلامه إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك ومات بها - ﵁ -. انظر: تهذيب التهذيب،
١٠/ ٢٦٧.
(٣) مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله - تعالى - ورسوله، برقم ٢٥.
(٤) أبو داود، في الأدب، باب في قبلة الجسد، برقم ٥٢٢٧، وأحمد، ٤/ ٢٠٦، ٣/ ٢٣.
ومما يُؤكِّد أن الحلم من أعظم مقومات الداعية ومن أركان الحكمة التي ينبغي للداعية أن يدعو بها إلى اللَّه - تعالى - مدح النبي - ﷺ - للحلم، وتعظيمه لأمره، وأنه من الخصال التي يحبها اللَّه - ﷿ -، قال النبي - ﷺ - للأشجِّ (٢): «إن فيك خصلتين يحبِّهما اللَّه: الحلم والأناة» (٣).
وفي رواية قال الأشجّ: يا رسول اللَّه، أنا تخلَّقت بهما أم اللَّه جبلني عليهما؟ قال: «بل اللَّه جبلك عليهما»، قال: الحمد للَّه الذي جبلني على خُلُقيْن يحبهما اللَّه ورسوله (٤).
وسبب قول النبي - ﷺ - ذلك للأشجّ ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي - ﷺ -، وأقام الأشجّ عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - ﷺ - فقرّبه النبي - ﷺ - وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي - ﷺ -: «تبايعونِ على أنفسكم وقومكم» فقال القوم: نعم، فقال الأشجّ: يا رسول اللَّه،
_________
(١) انظر: مدارج السالكين، ٢/ ٤٨٠.
(٢) المنذر بن عائذ بن المنذر العصري، أشج عبد القيس، كان سيد قومه، رجع بعد إسلامه إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك ومات بها - ﵁ -. انظر: تهذيب التهذيب،
١٠/ ٢٦٧.
(٣) مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله - تعالى - ورسوله، برقم ٢٥.
(٤) أبو داود، في الأدب، باب في قبلة الجسد، برقم ٥٢٢٧، وأحمد، ٤/ ٢٠٦، ٣/ ٢٣.
105