الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الذين يتبعهم على إسلامهم خلق كثير.
وهكذا ينبغي للدعاة إلى اللَّه - ﷿ - أن يعظّموا أمر الحلم والعفو عن المسيء، لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًّا في ساعة واحدة؛ لما أسداه النبي - ﷺ - إليه من الحلم والعفو والمنّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه (١)؛ ولهذا قال:
أهمّ بترك القول ثم يردّني ... إلى القول إنعامُ النّبيّ محمّدِ
شكرتُ له فكّي من الغلِّ بعدما ... رأيت خيالًا من حسامٍ مهنّدِ (٢)
المثال السابع: مع من جذب النبي - ﷺ - بردائه:
عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنت أمشي مع النبي - ﷺ - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبةً شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي - ﷺ - قد أثّرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: يا محمد، مُرْ لي من مال اللَّه الذي عندك، فالتفت إليه رسول اللَّه - ﷺ - فضحك، ثم أمر له بعطاء (٣).
وهذا من روائع حلمه - ﷺ - وكماله، وحسن خلقه، وصفحه الجميل، وصبره على الأذى في النفس، والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام؛ وليتأسّى به الدعاة إلى اللَّه،
_________
(١) انظر: شرح النووي على مسلم، ١٢/ ٨٩، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٨/ ٨٨.
(٢) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، ١/ ٢٠٣.
(٣) البخاري، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، برقم ٣١٤٩، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، برقم ١٠٥٧.
وهكذا ينبغي للدعاة إلى اللَّه - ﷿ - أن يعظّموا أمر الحلم والعفو عن المسيء، لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًّا في ساعة واحدة؛ لما أسداه النبي - ﷺ - إليه من الحلم والعفو والمنّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه (١)؛ ولهذا قال:
أهمّ بترك القول ثم يردّني ... إلى القول إنعامُ النّبيّ محمّدِ
شكرتُ له فكّي من الغلِّ بعدما ... رأيت خيالًا من حسامٍ مهنّدِ (٢)
المثال السابع: مع من جذب النبي - ﷺ - بردائه:
عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنت أمشي مع النبي - ﷺ - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبةً شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي - ﷺ - قد أثّرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: يا محمد، مُرْ لي من مال اللَّه الذي عندك، فالتفت إليه رسول اللَّه - ﷺ - فضحك، ثم أمر له بعطاء (٣).
وهذا من روائع حلمه - ﷺ - وكماله، وحسن خلقه، وصفحه الجميل، وصبره على الأذى في النفس، والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام؛ وليتأسّى به الدعاة إلى اللَّه،
_________
(١) انظر: شرح النووي على مسلم، ١٢/ ٨٩، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٨/ ٨٨.
(٢) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، ١/ ٢٠٣.
(٣) البخاري، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، برقم ٣١٤٩، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، برقم ١٠٥٧.
115