اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
إبراهيم لمحزونون» (١).

٥ - بكاء النبي - ﷺ - عند وفاة إحدى بناته، قيل: هي أُمُّ كلثوم زوجة عثمان بن عفان رضي اللَّه عن الجميع، فعن أنس - ﵁ - قال: شهدنا بنتًا للنبي - ﷺ - قال: ورسول اللَّه - ﷺ - جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: «هل فيكم أحد لم يُقارف الليلة؟» فقال أبو طلحة: أنا، قال: «فانزل في قبرها» قال: فنزل في قبرها فقَبَرها (٢).
٦ - وبكى - ﷺ - عند موت ابنة له أيضًا، فعن ابن عباس ﵄ قال: أخذ رسول اللَّه - ﷺ - ابنة له تقضي (٣) فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه، فصاحت أُمُّ أيمن، فقال: يعني رسول اللَّه - ﷺ -: «أتبكين عند رسول اللَّه؟» فقالت: ألست أراك تبكي؟ قال: «إني لست أبكي إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كلِّ حال، إنَّ نفسه تُنزع من بين جنبيه وهو يحمد اللَّه - ﷿ -» (٤).
٧ - وبكى - ﷺ - عند وفاة أحد أحفاده، فعن أسامة بن زيد ﵄ قال: أرسلَتْ بنتُ النبيِّ - ﷺ - (٥): إنَّ ابني قد احتُضِرَ فاشْهَدنا، فأرسل يُقرِئُ السلام ويقول: «إنّ للَّه ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده
_________
(١) البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي - ﷺ -: (إنا بك لمحزونون)، برقم ١٣٠٣، ومسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته - ﷺ - الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك، برقم ٢٣١٥.
(٢) البخاري، برقم ١٢٨٥، كتاب الجنائز، باب قول النبي - ﷺ -: (يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه)، وباب من يدخل قبر المرأة، برقم ١٣٤٢.
(٣) تقضي: تشرف على الموت، فيقال: قَضىَ فلان يريد قد مات ومَضى. انظر: لسان العرب، ١٥/ ١٨٦.
(٤) أحمد، ١/ ٢٦٨، والترمذي في الشمائل، برقم ٣٢٤، وصححه الألباني في مختصر الشمائل، برقم ٢٧٩.
(٥) قيل: إنها زينب ﵂؛ بنت رسول الله - ﷺ -.
165
المجلد
العرض
80%
الصفحة
165
(تسللي: 164)