الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
دفواء إِذا انصب قرناها على طرفِي علباويها وَمن ذَلِك شَجَرَة دفواء وَهِي الْعَظِيمَة الطَّوِيلَة الْفُرُوع والأغصان الجثلة الظليلة. سمي المنوط بِهِ بالنوط وَهُوَ مصدر ثمَّ جمع وَمِنْه قَوْلهم: لمزود الرَّاكِب الَّذِي ينوطه: نوط. قَالَ لَهُ ﷺ أَعْرَابِي: يارسول الله هَل فِي الحنة إبل فَقَالَ: ﷺ: نعم تدف بركبانها. أصل الدفيف من دف الطَّائِر إِذا ضرب بجاحيه دفية فِي طيرانه على دفف الأَرْض ثمَّ قيل دفّت الْإِبِل إِذا سَارَتْ سيرًا لينًا. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁: إِنَّه قَالَ لمَالِك بن أَوْس: يامال إِنَّه قد دفت علينا من قَوْمك دافَّة وَقد أمرنَا لَهُم برضخ فاقسمه بَينهم. هم الْقَوْم يَسِيرُونَ جمَاعَة. وعدى دفَّت بعلى على تاويل قدم وَورد. وَمِنْه حَدِيث سَالم ﵁: إِنَّه كَانَ يَلِي صَدَقَة عمر [٢٣٤] فَإِذا دفَّت دافَّة الْأَعْرَاب وَجههَا أَو عامتها فيهم وَهِي مسبلة. دفع من عَرَفَات الْعُنُق فَإِذا وجد فجوة نصَّ. أَي ابْتَدَأَ السّير من عَرَفَات وَحَقِيقَته دفع نَفسه مِنْهَا ونحاها. وانتصاب دفع الْعُنُق كانتصاب الخيزلي والقهقرى فِي قَوْلهم: مشي الخيزلي وَرجع الْقَهْقَرَى فِي أحد الْوَجْهَيْنِ والعنق: السّير الفسيح. الفجوة: المتسع من الارض يُقَال: بَين دور آل فلَان فجوة. النصُّ: من نَص الْبَعِير فِي السّير إِذا رَفعه ولايقال مِنْهُ فعل الْبَعِير.
429