تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
الْقَائِل لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا مائَة عندنَا أَن لَهُ عَليّ ألفا إِلَّا مائَة فَإِنَّهَا لَيست عَليّ إِلَّا أَنه اختصر فِي الْكَلَام وَترك صَرِيح النَّفْي لدلَالَة الْمَنْطُوق على الْمَسْكُوت قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما﴾
وَتَقْدِيره عِنْدهم أَن لَهُ عَليّ تِسْعمائَة وَلم يسلمُوا أَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات بل أَدْعُو أَن بَين الحكم بِالنَّفْيِ وَالْحكم بالإثبات وَاسِطَة وَهِي عدل الحكم فَمُقْتَضى الِاسْتِثْنَاء بَقَاء الْمُسْتَثْنى غير مَحْكُوم عَلَيْهِ لَا بِالنَّفْيِ وَلَا بالإثبات كَمَا فِي قَوْله ﷺ لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي فَإِنَّهُمَا يدلان على الْعَدَم لَا على الْوُجُود عِنْد الْوُجُود
وَلِهَذَا الْمَعْنى أبطلوا الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس كَمَا إِذْ قَالَ لَهُ عَليّ
وَتَقْدِيره عِنْدهم أَن لَهُ عَليّ تِسْعمائَة وَلم يسلمُوا أَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات بل أَدْعُو أَن بَين الحكم بِالنَّفْيِ وَالْحكم بالإثبات وَاسِطَة وَهِي عدل الحكم فَمُقْتَضى الِاسْتِثْنَاء بَقَاء الْمُسْتَثْنى غير مَحْكُوم عَلَيْهِ لَا بِالنَّفْيِ وَلَا بالإثبات كَمَا فِي قَوْله ﷺ لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي فَإِنَّهُمَا يدلان على الْعَدَم لَا على الْوُجُود عِنْد الْوُجُود
وَلِهَذَا الْمَعْنى أبطلوا الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس كَمَا إِذْ قَالَ لَهُ عَليّ
154