تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
مسالة فِي بَيَان حَقِيقَة السَّبَب
إعلم إِن السَّبَب فِي وضع اللِّسَان عبارَة عَمَّا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى مَقْصُود كالطريق الْموصل إِلَى الْمَكَان الْمَقْصُود وَالْحَبل الَّذِي بِهِ ينْزح المَاء فَإِن الْوُصُول إِلَى الْمَكَان الْمَقْصُود بالسير لَا بِالطَّرِيقِ لَكِن لَا بُد من الطَّرِيق ونزح المَاء بالاستقاء لَا بالحبل لَكِن لَا بُد من الاحبل وَأَسْبَاب السَّمَوَات طراقئها
قَالَ الشَّاعِر ... وَمن هاب أَسبَاب المنايا ينلنه ... وَلَو نَالَ أَسبَاب السَّمَاء بسلم ...
وَحده مَا يحصل الشَّيْء عِنْده لَا بِهِ وَبِه يُفَارق الْعلَّة فَإِن الْعلَّة مَا يحصل الشَّيْء بهَا
وهما فِي أيجاب الحكم سَوَاء غير أَن الْعلَّة مَا اقْتَضَت الحكم من
إعلم إِن السَّبَب فِي وضع اللِّسَان عبارَة عَمَّا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى مَقْصُود كالطريق الْموصل إِلَى الْمَكَان الْمَقْصُود وَالْحَبل الَّذِي بِهِ ينْزح المَاء فَإِن الْوُصُول إِلَى الْمَكَان الْمَقْصُود بالسير لَا بِالطَّرِيقِ لَكِن لَا بُد من الطَّرِيق ونزح المَاء بالاستقاء لَا بالحبل لَكِن لَا بُد من الاحبل وَأَسْبَاب السَّمَوَات طراقئها
قَالَ الشَّاعِر ... وَمن هاب أَسبَاب المنايا ينلنه ... وَلَو نَالَ أَسبَاب السَّمَاء بسلم ...
وَحده مَا يحصل الشَّيْء عِنْده لَا بِهِ وَبِه يُفَارق الْعلَّة فَإِن الْعلَّة مَا يحصل الشَّيْء بهَا
وهما فِي أيجاب الحكم سَوَاء غير أَن الْعلَّة مَا اقْتَضَت الحكم من
351