اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة إِلَى أَنه لَيْسَ بِحجَّة على الْخصم مُطلقًا
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن حَاصِل الِاسْتِدْلَال بِعَدَمِ الدَّلِيل آيل إِلَى الْجَهْل بِالدَّلِيلِ إِذْ لَا سَبِيل لأحد من الْبشر على حصر الدَّلَائِل أجمع بل يجوز أَن يعلم انسان دَلِيلا يجهله غَيره لتَفَاوت النَّاس فِي الْعلم فَكَانَ الْمُتَعَلّق بِعَدَمِ الدَّلِيل مُتَعَلقا بِالْجَهْلِ وَالْجهل لَا يكون حجَّة على أحد بل يكون عذرا لَهُ فِي الِامْتِنَاع عَن الحكم
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل
مِنْهَا أَن الصُّلْح على الْإِنْكَار بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي رض لِأَن الله تَعَالَى خلق الذمم بَريَّة عَن الْحُقُوق فَثَبت بَرَاءَة ذمَّة الْمُنكر بِخلق الله ﷿ وَلم يقم الدَّلِيل على شغل ذمَّته فَلَا يجوز شغلها بِالدّينِ فَلَا يَصح الصُّلْح
173
المجلد
العرض
36%
الصفحة
173
(تسللي: 140)