اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
لَا توجب تعين السَّلامَة كَمَا فِي الْأَجِير الْمُنْفَرد وَهُوَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عينه ليعْمَل بمشهد الْمُسْتَأْجر فَأَنَّهُ لَا يضمن مَا تعيب فِي يَده
وَعِنْدهم يضمن لِأَن الْأَجِير الْمُشْتَرك تَابع للْعَمَل الْمُسَمّى فِي ذمَّته فَيحمل على السَّلِيم دون الْمَعِيب كَمَا فِي بيع الْعين فَإِذا أَتَى بِغَيْرِهِ وأتلف ضمن وَأَن لم يكن مقصرا
وَدَعوى الْحَرج سَاقِطَة لِأَنَّهُ تعْتَبر فِي التكاليف وَهَهُنَا مُخَيّر والمخير يجوز أَن يشرط عَلَيْهِ سَلامَة الْعَاقِبَة وَهَذَا بِخِلَاف الْأَجِير الْمُنْفَرد فَأن الْمَعْقُود عَلَيْهِ فِي حَقه منافعة الْمقدرَة بِالزَّمَانِ دون نفس الْعَمَل بِدَلِيل أَنه لَو سلم نَفسه حَتَّى تَنْقَضِي مُدَّة الْإِجَارَة اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَة من غير عمل وَلَو استناب غَيره فِي الْعَمَل لم يجز فَإِذا صرف تِلْكَ المنعة إِلَى حَيْثُ أمره الْمُسْتَحق وَلم يقصر فِيهِ لم يضمن
210
المجلد
العرض
46%
الصفحة
210
(تسللي: 177)