اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن صور الْأَسْبَاب لَا تناسب الْأَحْكَام وَإِنَّمَا الْمُنَاسب مَا تتضمنه صور الْأَسْبَاب
وَحَيْثُ اعْتبرنَا صور الْأَسْبَاب دون مضمونها فَذَلِك لتعذر الْوُقُوف والإطلاع على مضمونها وَإِلَّا فَمَتَى أمكن الإطلاع على مَضْمُون السَّبَب فَهُوَ الْمُعْتَبر لَا صُورَة السَّبَب
وَعَلِيهِ يجْرِي مَا اسْتشْهدُوا بِهِ من السّفر فَإنَّا إِنَّمَا أحلنا على صُورَة السّفر لِأَن مِقْدَار الْمَشَقَّة لَا إطلاع لنا عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ فِي فعل النّوم لما تعذر الْوُقُوف على مضمونه من حَيْثُ إِن الْخَارِج لطيف يُمكن خُرُوجه من غير أَن يعلم أدرنا الحكم على صُورَة السَّبَب دون مضمونه
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل
مِنْهَا أَن المشرقي إِذا تزوج بمغربية ثمَّ أَتَت بِولد لسِتَّة أشهر فَصَاعِدا
قَالَ الشَّافِعِي رض لَا أحكم بِأَنَّهُ لحق بِهِ لِأَن مَضْمُون السَّبَب أمكن الإطلاع عَلَيْهِ إِذْ قد علمنَا قطعا أَن من هُوَ بالمشرق لَا يحبل من هِيَ بالمغرب فألغينا صُورَة السَّبَب وعلقنا الحكم على
300
المجلد
العرض
69%
الصفحة
300
(تسللي: 267)