اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
وَأَبُو بكر الدقاق من أَصْحَابنَا ﵃
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن قَالُوا اللَّفْظ نَص فِي حق السَّبَب إِجْمَاعًا حَتَّى لَا يجوز تَخْصِيصه بِدَلِيل
وَكَون اللَّفْظ نصا فِي مَحل السَّبَب دَلِيل على أَنه لم يتَنَاوَل غَيره إِذْ لَو تنَاول غَيره لتنَاوله على وَجه الظُّهُور حَتَّى يجوز تَخْصِيصه وإخراجه بِالدَّلِيلِ الْمُخَصّص وَلَو تنَاول غَيره على وَجه الظُّهُور وَجب أَن لَا يتَنَاوَل مَحل السَّبَب على وَجه النَّص لِأَن اللَّفْظ الْعَام إِذا كَانَ مُسْتَغْرقا متناولا مسميات لَا يكون متناولا للْبَعْض على سَبِيل الظُّهُور وَالْبَعْض على وَجه النَّص لِأَن نِسْبَة اللَّفْظ الْعَام إِلَى جَمِيع المسميات نِسْبَة وَاحِدَة
وَلما اتفقنا على تنَاوله لمحل السَّبَب على وَجه كَانَ نصا فِيهِ وَلم يجز تَخْصِيصه دلّ ذَلِك على أَنه اخْتصَّ بِهِ وَاقْتصر عَلَيْهِ وَصَارَ ذَلِك بِمَنْزِلَة مَا لَو سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن شَيْء فَأجَاب ب لَا أَو نعم فَإِنَّهُ يخْتَص
360
المجلد
العرض
85%
الصفحة
360
(تسللي: 327)