اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
الحكم مستفادا مِنْهُ كَقَوْل الْقَائِل سودت وبيضت
وَكَذَا قَوْله ألزمتك المَال إِنَّمَا يكون صَحِيحا وصدقا إِذا كَانَ اللُّزُوم مستفادا مِنْهُ
الثَّانِي أَن الظُّهُور حَاصِل بتعديل الشُّهُود وَلَا يزْدَاد إِظْهَار الْبَيِّنَة بقوله قضيت فَمَا بَال الحكم يتَوَقَّف على الْقُضَاة لَوْلَا أَنه مُثبت فَكيف وَلَو قَالَ أظهرت وأمضيت لم يكن قَضَاء
وَأعلم أَن مَا ذَكرُوهُ من الْوَجْهَيْنِ ضَعِيف
أما الأول فَلِأَن قَول القَاضِي قضيت وحكمت لَا يجْرِي على ظَاهره عِنْد كل فريق فَإِن ظَاهره إِثْبَات الحكم وَهُوَ صنع الرب ﷿ لَا غير إِلَّا أَنكُمْ تجوزتم وقلتم هُوَ حَاكم على معنى أَنه أَتَى بِسَبَب أثبت الله عَقِيبه حكما وأضيف إِلَيْهِ لتسببه وَنحن تجوزنا وَقُلْنَا هُوَ حَاكم على معنى أَنه مظهر حكم الله تَعَالَى فِينَا فَإِن المختفي الَّذِي لَا دَلِيل عَلَيْهِ كَالْمَعْدُومِ فِي نَفسه بِالْإِضَافَة إِلَيْنَا فصح أَن يُسمى مظهره مثبتا مجَازًا
أما توقف الحكم بعد التَّعْدِيل على الْقَضَاء فَلِأَن حَال الشُّهُود فِي مَحل الِاجْتِهَاد إِذْ يتَصَوَّر الْجرْح بعد التَّعْدِيل فَجعل الشَّرْع قَوْله قضيت مرَادا لخُرُوج الْأَمر عَن مَحل الِاجْتِهَاد حَتَّى جَازَ الْعَمَل
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مَسْأَلَتَانِ
373
المجلد
العرض
88%
الصفحة
373
(تسللي: 340)