تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
الثَّانِي أَنا أجمعنا على أَن الِاسْتِثْنَاء الْمُعَلق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى والمقيد بِالشّرطِ يرجع إِلَى جَمِيع الْجمل كَقَوْل الْقَائِل نساؤه طَوَالِق وعبيده أَحْرَار وأمواله صَدَقَة إِن شَاءَ الله فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الْجَمِيع حَتَّى لَا يَقع شَيْء من الْأَحْكَام
وَكَذَا إِذا قَالَ عبيده أَحْرَار ونساؤه طَوَالِق إِن دخلُوا الدَّار فَإِن هَذَا الشَّرْط يرجع إِلَى الْجَمِيع وَلَا يقْتَصر على وَاحِدَة من الجملتين
الثَّالِث أَن الْجمل الَّتِي سبقت الْجُمْلَة الْأَخِيرَة لَا يَخْلُو أما أَن يُقَال إِنَّهَا مُنْقَطِعَة عَن الْجُمْلَة الْأَخِيرَة كالمسكوت عَنْهَا أَو هِيَ مرتبطة بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة
إِن قيل إِنَّهَا كالمنقطعة الْمَسْكُوت عَنْهَا فالاستثناء إِذا تعقب كلَاما مُنْقَطِعًا مسكوتا عَنهُ كَانَ لَغوا مُنْقَطِعًا فَإِنَّهُ لَو قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة وَسكت ثمَّ قَالَ إِلَّا خَمْسَة لم يعد ذَلِك اسْتثِْنَاء وَلَا عِبْرَة بِهِ
وَفِي مَسْأَلَتنَا بِحسن أَن نعيد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجمل السَّابِقَة وَلَا نعد ذَلِك لَغوا وَلَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا وَلَو كَانَت كالمسكوت عَنْهَا لما حسن
وَكَذَا إِذا قَالَ عبيده أَحْرَار ونساؤه طَوَالِق إِن دخلُوا الدَّار فَإِن هَذَا الشَّرْط يرجع إِلَى الْجَمِيع وَلَا يقْتَصر على وَاحِدَة من الجملتين
الثَّالِث أَن الْجمل الَّتِي سبقت الْجُمْلَة الْأَخِيرَة لَا يَخْلُو أما أَن يُقَال إِنَّهَا مُنْقَطِعَة عَن الْجُمْلَة الْأَخِيرَة كالمسكوت عَنْهَا أَو هِيَ مرتبطة بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَة
إِن قيل إِنَّهَا كالمنقطعة الْمَسْكُوت عَنْهَا فالاستثناء إِذا تعقب كلَاما مُنْقَطِعًا مسكوتا عَنهُ كَانَ لَغوا مُنْقَطِعًا فَإِنَّهُ لَو قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة وَسكت ثمَّ قَالَ إِلَّا خَمْسَة لم يعد ذَلِك اسْتثِْنَاء وَلَا عِبْرَة بِهِ
وَفِي مَسْأَلَتنَا بِحسن أَن نعيد الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجمل السَّابِقَة وَلَا نعد ذَلِك لَغوا وَلَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا وَلَو كَانَت كالمسكوت عَنْهَا لما حسن
380