اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِقِيَاس الشَّاهِد على الْغَائِب بِنَاء على قَاعِدَة التحسين والتقبيح وَزَعَمُوا أَن شرع الحكم لَا لمصْلحَة عَبث وسفه والعبث قَبِيح عقلا وَهُوَ كإقدام الرجل اللبيب على كيل المَاء من بَحر إِلَى بَحر فَإِنَّهُ يقبح مِنْهُ ذَلِك وَيسْتَحق الذَّم عَلَيْهِ
وَإِذا تمهدت هَذِه الْقَاعِدَة فَنَقُول الشَّافِعِي ﵁ حَيْثُ رأى أَن التَّعَبُّد فِي الْأَحْكَام هُوَ الأَصْل غلب احْتِمَال التَّعَبُّد وَبني مسَائِله فِي الْفُرُوع عَلَيْهِ
وَأَبُو حنيفَة ﵁ حَيْثُ رأى أَن التَّعْلِيل هُوَ الأَصْل بنى مسَائِله فِي الْفُرُوع عَلَيْهِ فتفرع عَن الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورين مسَائِل
مِنْهَا أَن المَاء يتَعَيَّن لإِزَالَة النَّجَاسَة عِنْد الشَّافِعِي ﵁ وَلَا يلْحق غَيره بِهِ تَغْلِيبًا للتعبد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ يلْحق بِهِ كل مَائِع طَاهِر مزيل للعين والأثر تَغْلِيبًا للتَّعْلِيل
41
المجلد
العرض
2%
الصفحة
41
(تسللي: 9)