اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وداع الرسول ﷺ لأمته

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وداع الرسول ﷺ لأمته - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (١).
وعن أنس - ﵁ - قال: لما ثقل النبي - ﷺ - جعل يتغشاه (٢)، فقالت فاطمة - ﵂ -: واكرب أباه (٣)، فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم»، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه (٤)، فلما دُفن قالت فاطمة - ﵂ -: يا أنس! أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول اللَّه - ﷺ - التراب»؟ (٥).
وخلاصة القول: إن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها:

١ - استحباب الرقية بالقرآن، وبالأذكار، وإنما جاءت الرقية بالمعوذات؛ لأنها جامعة للاستعاذة من كل المكروهات جملة
وتفصيلًا، ففيها الاستعاذة من شر ما خلق اللَّه - ﷿ -، فيدخل في ذلك
_________
(١) أبو داود، ٢/ ٢١٨، برقم ٢٠٤٢٢١٨، وأحمد، ٢/ ٣٦٧، برقم ٨٨٠٤، وانظر: صحيح أبي داود، ١/ ٣٨٣.
(٢) يتغشاه: يغطيه ما اشتدّ به من مرض، فيأخذ بنفسه ويغمه.
(٣) لم ترفع صوتها - ﵂ - بذلك، وإلا لنهاها - ﷺ -. انظر: الفتح، ٨/ ١٤٩.
(٤) ننعاه: نَعَى الميت إذا أذاع موته وأخبر به.
(٥) البخاري، برقم ٤٤٦٢.
54
المجلد
العرض
52%
الصفحة
54
(تسللي: 53)