اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وداع الرسول ﷺ لأمته

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وداع الرسول ﷺ لأمته - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ما أكرمه اللَّه به من النبوة» (١)، وقال ابن مسعود - ﵁ -: «لئن أحلف تسعًا أن رسول اللَّه - ﷺ - قتل قتلًا أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل، وذلك؛ لأن اللَّه اتخذه نبيًّا، واتخذه شهيدًا» (٢).
وعن أنس - ﵁ - أن أبا بكر - ﵁ - كان يصلي بهم في وجع النبي - ﷺ - الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف [في صلاة الفجر]، ففجأهم النبي - ﷺ - وقد كشف سِترَ حجرةِ عائشة - ﵂ -[وهم في صفوف الصلاة]، وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف (٣)، ثم تبسَّم رسول اللَّه - ﷺ - يضحك، [وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحًا] [برؤية رسول اللَّه - ﷺ -]، [فنكص (٤) أبو بكر - ﵁ - على عقبيه ليصل الصف، وظنَّ أن رسول اللَّه - ﷺ - خارج إلى الصلاة]، [فأشار إليهم رسول اللَّه - ﷺ -[بيده] أن أتموا صلاتكم، [ثم دخل رسول اللَّه
- ﷺ -] [الحجرة]، وأرخى الستر، فتوفي رسول اللَّه - ﷺ - من يومه ذلك<.
وفي رواية: [وتوفي من آخر ذلك اليوم] (٥)، وفي رواية: [لم
_________
(١) انظر: المرجع السابق، ٤/ ٢١١.
(٢) ذكره ابن كثير، وعزاه بإسناده إلى البيهقي. انظر: البداية والنهاية، ٥/ ٢٢٧.
(٣) كأن وجهه ورقة مصحف: عبارة وكناية عن الجمال البارع، وحسن البشرة، وصفاء الوجه، واستنارته. شرح الأبي على صحيح مسلم، ٢/ ٣١٠.
(٤) فنكص على عقبيه: أي رجع القهقرى فتأخر، لظنه أن النبي - ﷺ - خرج ليصلي بالناس، الفتح، ٢/ ١٦٥.
(٥) وقد ذكر ابن إسحاق أنه - ﷺ - مات حين اشتد الضحى، ويجمع بينهما بأن إطلاق الأخير بمعنى: ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار، وذلك عند الزوال، واشتداد الضحى يقع قبل الزوال، ويستمر حتى يتحقق زوال الشمس، وقد جزم موسى بن عقبة عن ابن شهاب بأنه - ﷺ - مات حين زاغت الشمس. الفتح، ٨/ ١٤٣ - ١٤٤.
71
المجلد
العرض
69%
الصفحة
71
(تسللي: 70)