اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضائح الباطنية

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فضائح الباطنية - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
الْإِجْمَاع نزل تكفيرهم منزله سَائِر الْقُضَاة وَالْأَئِمَّة وآحاد الْمُسلمين فَأن قيل فَمَا قَوْلكُم فِيمَن يكفر مُسلما أهوَ كَافِر أم لَا قُلْنَا إِن كَانَ بعرف أَن معتقده التَّوْحِيد وتصديق الرَّسُول ﷺ إِلَى سَائِر المعتقدات الصَّحِيحَة فمهما كفره بِهَذِهِ المعتقدات فَهُوَ كَافِر لِأَنَّهُ رأى الدّين الْحق كفرا وباطلا فَأَما إِذا ظن أَنه يعْتَقد تَكْذِيب الرَّسُول أَو نفى الصَّانِع أَو تثنيته أَو شَيْئا مِمَّا يُوجب التفكير فكفره بِنَاء على هَذَا الظَّن فَهُوَ مُخطئ فِي ظَنّه الْمَخْصُوص بالشخص صَادِق فِي تَكْفِير من يعْتَقد مَا يظنّ أَنه مُعْتَقد هَذَا الشَّخْص وَظن الْكفْر بِمُسلم لَيْسَ بِكفْر كَمَا أنظن الْإِسْلَام بِكَافِر لَيْسَ بِكفْر فَمثل هَذِه الظنون قد تخطئ وتصيب وَهُوَ جهل بِحَال شخص من الاشخاص وَلَيْسَ من شَرط دين الرجل أَن يعرف إِسْلَام كل مُسلم وَكفر كل كَافِر بل مَا من شخص يفْرض الا وَلَو جَهله لم يضرّهُ فِي دينه بل إِذا آمن شخص بِاللَّه وَرَسُوله وواظب على الْعِبَادَات وَلم يسمع باسم أبي بكر وَعمر وَمَات قبل السماع مَاتَ مُسلما فَلَيْسَ الايمأن بهما من أركأن الدّين حَتَّى يكون الْغَلَط فِي صفاتهما مُوجبا للانسلاخ من الدّين وَعند هَذَا ينبغى أنيقبض عنان الْكَلَام فَإِن الغوص فِي هَذِه المغاصة
150
المجلد
العرض
66%
الصفحة
150
(تسللي: 150)