اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
ومن ذلك ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) عطف على قوله (قل) أي قل لهم ذلك لييأسوا، والكلام نهي من الله لرسوله مقصود منه تأكيد الأمر بالإسلام؛ لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فذكر النهي عن الضد بعد ذلك تأكيد له، وهذا التأكيد لتقطع جرثومة الشرك من هذا الدين (٢).
٢ - صيغة المضارع تدل على التجدد والتكرار:
ففي قوله تعالى: " ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٣).
قال ابن عاشور: " وتعدية فعل (يعدون) إلى (في السبت) مؤذن بأن العدوان لأجل يوم السبت نظرا إلى ما دلت عليه صيغة المضارع من التكرير المقتضي أن عدوانهم يتكرر في كل سبت " (٤).
وعند معرض تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ
_________
(١) سورة الأنعام، الآية (١٤).
(٢) التحرير والتنوير، ج ٤، ص ١٦٠.
(٣) سورة الأعراف، الآية (١٦٣).
(٤) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٤٨.
144
المجلد
العرض
14%
الصفحة
144
(تسللي: 141)