اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
المبحث الرابع
تأتي القراءة في معنى الترجيح لأحد المعاني القائمة من الآية
صورة القاعدة:
تعدُّ القراءات مصدرًا من مصادر معاني القرآن الكريم؛ لأن القراءات تعطي للفظة القرآنية معاني جديدة؛ بل إذا أشكلت عليهم آية واختلفت أقوالهم فيها كان للقراءات أثر كبير في ترجيح أحد المعاني على الأخرى (١).
وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة وكان للقراءات القرآنية أثر في ترجيحاته حيث يقول في المقدمة السادسة من تفسيره: " أرى أن للقراءات حالتين: إحداهما لا تعلق لها بالتفسير بحال، والثانية لها تعلق به من جهات متفاوتة .. إلى أن يقول: على المفسر أن يبين اختلاف القراءات المتواترة لأن في اختلافها توفيرًا لمعاني الآية غالبًا فيقوم تعدد القراءات مقام تعدد كلمات القرآن " (٢).

أقوال العلماء في القاعدة:
قال ابن عطية: " وقصدي إيراد جميع القراءات مستعملها وشاذها، واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ " (٣).
كذلك نرى الزمخشري يفضل قراءة على أخرى حتى ولو لم تكن تلك
_________
(١) انظر علم القراءت نشأته - أطوراه / نبيل آل إسماعيل، ص ٣٢٩.
(٢) انظر التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥١ - ٥٦).
(٣) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٦٣.
623
المجلد
العرض
62%
الصفحة
623
(تسللي: 617)