اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
عنه في الأصول بالجمع بين الأدلة وتواريخ التشريع الدالة على نسخ حكم حكما آخر أو ما يقوم مقام التاريخ من نحو هذا ناسخ أو كان الحكم كذا فصار كذا، فهذه بينات مانعة من الاختلاف لو كان غرض الأمم اتباع الحق " (١).

موقف العلماء من القاعدة:
قال الكافيجي: " واعلم أن الحجج الشرعية لا يقع التعارض بينها حقيقة، لأن ذلك من أمارات الجهل والعجز، فإن من أثبت حكمًا بدليل عارضه دليل آخر يوجب خلافه، كان ذلك لعجزه عن إقامة دليل سالم عن المعارضة، والعجز عن ذلك بناء على الجهل بالطريق المستقيم السالم عن المعارضة، والحكيم العليم الذي لا يعزب عن علمه شيء، تعالى عن أن يوصف الجهل، فإذًا لا يقع التعارض والتناقض بينهما إلا بالنسبة إلينا " (٢).

وذكر الزركشي في النوع الخامس والثلاثين من أنواع علوم القرآن: معرفة موهم المختلف فقال: " وهو ما يوهم التعارض بين آياته، وكلام الله ﷻ منزه عن الاختلاف كما قال تعالى:
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (٣) ولكن قد يقع للمبتدئ ما يوهم اختلافا وليس به، فاحتيج لإزالته كما صنف في مختلف
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ٢، ص ٣١٠.
(٢) التيسير في قواعد علم التفسير / محمد بن سليمان الكافيجي؛ ص ٢٢٨.
(٣) سورة النساء، الآية (٨٢).
752
المجلد
العرض
75%
الصفحة
752
(تسللي: 745)