اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
بالثياب الثياب الحقيقية.
قال ابن العربي: " وإذا حملناها على الثياب المعلومة (الظاهرة) فهي تتناول معنيين:
أحدها: تقصير الأذيال، فإنها إذا أرسلت تدنّست؛ ولهذا قال عمر بن الخطاب ﵁ لغلام من الأنصار وقد رأى ذيله مسترخيًا: يا غلام، ارفع إزارك، فإنه أتقى وأنقى، وأبقى .. والمعنى الثاني: غسلها من النجاسة؛ وهو ظاهر منها صحيح فيها " (١).

٥ - مثال الشرح:
قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٢).
اختلف المفسرون في معنى الشرح فقيل: هو شق الصدر وإخراج ما فيه من الغل والحسد، وقيل: هو الإنعام عليه بالإيمان ومعرفة الحق والحكمة.
وقد ذكر ابن عاشور هذه الأقوال فقال: " وشرح صدره كناية عن الإِنعام عليه بكل ما تطمح إليه نفسه الزكية من الكمالات، وإعلامه برضى الله، عنه وبشارته بما سيحصل للدّين الذّي جاء به من النصر. وعلى هذا الوجه حمله كثير من المفسرين ونسبه ابن عطية إلى الجمهور.
ويجوز أن يجعل الشرح شرحًا بدنيًا. وروي عن ابن عباس أنه فسر به وهو ظاهر صنيع الترمذي إذ أخرج حديث شقِّ الصدر الشريف في تفسير هذه
_________
(١) أحكام القرآن / ابن العربي، ج ٤، ص ٢٥٧.
(٢) سورة الشرح، الآية (١).
263
المجلد
العرض
26%
الصفحة
263
(تسللي: 258)