اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
قوله: " وليس الختم على القلوب والأسماع ولا الغشاوة على الأبصار هنا حقيقة كما توهمه بعض المفسرين فيما نقله ابن عطية بل ذلك جار على طريقة المجاز بأن جعل قلوبهم أي عقولهم في عدم نفوذ الإيمان والحق والإرشاد إليها، وجعل أسماعهم في استكاكها عن سماع الآيات والنذر، وجعل أعينهم في عدم الانتفاع بما ترى من المعجزات والدلائل الكونية، كأنها مختوم عليها ومغشًّى دونها إما على طريقة الاستعارة بتشبيه عدم حصُول النفع المقصود منها بالختم والغشاوة ثم إطلاق لفظ خَتَم على وجه التبعية ولفظ الغشاوة على وجه الأصلية وكلتاهما استعارة تحقيقيه إلا أن المشبه محقق عقلًا وحسًا، ولك أن تجعل الختم والغشاوة تمثيلًا بتشبيه هيئة وهمية متخيلة في قلوبهم أي إدراكهم من التصميم على الكفر وإمساكهم عن التأمل في الأدلة " (١).
وقد ذهب إلى هذا القول كل من ابن عطية، والرازي، والشوكاني، والألوسي (٢)، في حين رجح الطبري، وابن كثير، والقاسمي، والشنقيطي أن الختم حقيقي كما أخبر رسول الله - ﷺ - (٣).
في حين جوّز القرطبي وأبو حيان كلا المعنيين (٤).
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٢) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٨٨، والتفسير الكبير / الرازي، ج ١، ص ٢٩٤، وفتح القدير / الشوكاني، ج ١، ص ٣٩، وروح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ١٣٤.
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ١، ص ١٣٠،، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ١، ص ٢٨٠، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ١، ص ٢٧٣، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص ٢٣.
(٤) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ١، ص ٢٠٣، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ١، ص ١٧٥.
274
المجلد
العرض
27%
الصفحة
274
(تسللي: 269)