اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
قال القرطبي: " وأورثناها قوما آخرين " يعني بني إسرائيل، ملكهم الله تعالى أرض مصر بعد أن كانوا فيها مستعبدين، فصاروا لها وارثين، لوصول ذلك إليهم كوصول الميراث، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ (١) " (٢).
قال الشوكاني: " ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ الكاف في محل رفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف. قال الزجاج: " أي الأمر كذلك، ويجوز أن تكون في محل نصب، والإشارة إلى مصدر فعل يدل عليه تركوا، أي: مثل ذلك السلب سلبناهم إياها، وقيل مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها وقيل: مثل ذلك الإهلاك أهلكناهم. فعلى الوجه الأول يكون قوله: " وأورثناها" معطوفًا على تركوا وعلى الوجوه الآخرة يكون معطوف على الفعل المقدر، والمراد بالقوم الآخرين بنو إسرائيل " (٣).وقال الألوسي: " والمراد بالقوم الآخرين بنوا إسرائيل وهم مغايرون للقبط جنسا ودينا ويفسر ذلك قوله تعالى في سورة الشعراء: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وهو ظاهر في أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وملوكها وبه قال الحسن " (٤).
_________
(١) سورة الأعراف، الآية (١٣٧).
(٢) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ١٦، ص ١٣٧.
(٣) فتح القدير / الشوكاني، ج ٤، ص ٥٧٥.
(٤) روح المعاني / الألوسي، ج ١٣، ص ١٢٢.
335
المجلد
العرض
33%
الصفحة
335
(تسللي: 330)