قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ (١) نسخت بالإجماع، كما ذكره السيوطي في الإتقان، وقال: حكاه ابن العربي.
وذهب آخرون إلى عدم جواز النسخ بالإجماع، وحجتهم في ذلك أن الإجماع عبارة عن اجتماع آراء على شيء، ولا مجال للرأي في معرفة نهاية وقت الحسن والقبح في الشيء عند الله تعالى، ثم إن النسخ يكون حال حياة النبي - ﷺ - (٢).
القول الراجح:
إنه لا يجوز النسخ بالإجماع إلا إذا كان مستنده في ذلك النص، لأنه في حال ذلك يكون الناسخ هو النص حقيقة، أما إذا لم يكن مستنده نص شرعي فلا.
ويؤكد ذلك أقوال العلماء:
قال ابن حزم: " الإجماع إما أن يكون مستندًا إلى دليل، أو ليس مستندًا إلى دليل، فإن لم يكن مستندًا إلى دليل فهو خطأ.
وإن كان مستندًا إلى دليل، فذلك الدليل إما أن يكون نصًا أو قياسًا، فإن كان نصًا فالناسخ ذلك النص لا الإجماع، وإن قيل: إن الإجماع ناسخ، فليس إلا بمعنى أنه يدل على الناسخ " (٣).
_________
(١) سورة البقرة، الآية (١٨٠).
(٢) انظر الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم / ابن العربي، ص ١٤، والإتقان / السيوطي، ج ٢، ص ٤٨، وفتح المنان في نسخ القرآن / علي حسن العريض، ص ٢٤١.
(٣) الأحكام في أصول القرآن / ابن حزم، ج ١، ص ٣٠٢.
وذهب آخرون إلى عدم جواز النسخ بالإجماع، وحجتهم في ذلك أن الإجماع عبارة عن اجتماع آراء على شيء، ولا مجال للرأي في معرفة نهاية وقت الحسن والقبح في الشيء عند الله تعالى، ثم إن النسخ يكون حال حياة النبي - ﷺ - (٢).
القول الراجح:
إنه لا يجوز النسخ بالإجماع إلا إذا كان مستنده في ذلك النص، لأنه في حال ذلك يكون الناسخ هو النص حقيقة، أما إذا لم يكن مستنده نص شرعي فلا.
ويؤكد ذلك أقوال العلماء:
قال ابن حزم: " الإجماع إما أن يكون مستندًا إلى دليل، أو ليس مستندًا إلى دليل، فإن لم يكن مستندًا إلى دليل فهو خطأ.
وإن كان مستندًا إلى دليل، فذلك الدليل إما أن يكون نصًا أو قياسًا، فإن كان نصًا فالناسخ ذلك النص لا الإجماع، وإن قيل: إن الإجماع ناسخ، فليس إلا بمعنى أنه يدل على الناسخ " (٣).
_________
(١) سورة البقرة، الآية (١٨٠).
(٢) انظر الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم / ابن العربي، ص ١٤، والإتقان / السيوطي، ج ٢، ص ٤٨، وفتح المنان في نسخ القرآن / علي حسن العريض، ص ٢٤١.
(٣) الأحكام في أصول القرآن / ابن حزم، ج ١، ص ٣٠٢.
461