اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
شرع الزكاة بيان لهذا الحق لا نسخ له " (١).
وأما قول من قال أن الآية مكية، وآية الزكاة مدنية فإنه يقال: إن فرضها في مكة، وأما تقدير أنصبائها، وتقدير الأموال الزكوية، وتبيان أهلها فهذا في المدينة، وعليه فيكون ابتداء فرضها في مكة من باب تهيئة النفوس، وإعدادها لتتقبل هذا الأمر، حيث إن الإنسان يخرج من ماله الذي يحبه حبًا جمًا، يخرج منه في أمور لا تعود عليه ظاهرًا بالنفع في الدنيا، فلما تهيأت النفوس لقبول ما يفرض عليها من ذلك، فرضه الله - تعالى - فرضًا مبينًا مفصلًا، وذلك في المدينة (٢).

٥ - مثال التولي:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٣)
اختلف المفسرون في هذه الآية على ثلاثة أقوال: فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة وهو قول عطاء بن أبي رباح قال نسخها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا
_________
(١) أضواء البيان / الشنقيطي، ص ٢٥٦.
(٢) انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع / محمد بن صالح العثيمين، ج ٦، ص ٥.
(٣) سورة الأنفال، الآية (١٦).
522
المجلد
العرض
52%
الصفحة
522
(تسللي: 516)