اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
وقيل: من الحط بمعنى حط الرحال أي إقامة أي ادخلوا قائلين إنكم ناوون الإقامة بها إذ الحرب ودخول ديار العدو يكون فتحًا ويكون صلحًا ويكون للغنيمة ثم الإياب " (١).
واستبعد ابن عاشور هذين القولين ورجّح قولًا آخر بناءً على القراءة، فقال: " وهذان التأويلان بعيدان، ولأن القراءة بالرفع وهي المشهورة تنافي القول بأنها طلب المغفرة، لأن المصدر المراد به الدعاء لا يرتفع على معنى الإخبار نحو سَقيًا ورعيًا، وإنما يرتفع إذا قصد به المدح أو التعجب لقربهما من الخبر دون الدعاء، ولا يستعمل الخبر في الدعاء إلا بصيغة الفعل نحو وي.
و(حطة) بالرفع على أنه مبتدأ أو خبر نحو سمعٌ وطاعة وصبرٌ جميل " (٢).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه القرطبي، والألوسي (٣)
ورجّح الرازي وأبو حيان والقاسمي أن المراد من الحطة طلب المغفرة (٤)
وساق كل من ابن عطية وابن كثير، والشوكاني الأقوال ولم يرجحوا، وزاد ابن كثير فقال: " وحاصل الأمر: أنهم أمروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم ويستغفروا منها" (٥).
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥١٥.
(٢) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥١٥.
(٣) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ١، ص ٤١٦، وروح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ٢٦٦.
(٤) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ١، ص ٥٢٣، والبحر المحيط/ أبو حيان، ج ١، ص ٣٨٤، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ١، ص ٣٤٤.
(٥) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ١٥٠، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ١، ص ٤١٩، وفتح القدير / الشوكاني، ج ١، ص ٨٩. .
625
المجلد
العرض
63%
الصفحة
625
(تسللي: 619)