قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
قرأتها إلا وفي نفسي منها شيء، يعني هذه الآية فإني أضرب عنق اليهودي ولا أسمع منه ذلك. فقلت: إن اليهودي إذا حضره الموت ضربت الملائكة وجهه ودبره، وقالوا يا عدو الله أتاك عيسى نبيًّا فكذبت به، فيقول آمنت أنه عبد الله، وتقول للنصراني: أتاك عيسى نبيًا فزعمت أنه هو الله وابن الله، فيقول: آمنت أنه عبد الله فأهل الكتاب يؤمنون به، ولكن حيث لا ينفعهم ذلك الإيمان، فاستوى الحجاج جالسًا وقال: عمن نقلت هذا؟ فقلت: حدّثني به محمد بن علي بن الحنفية فأخذ ينكت في الأرض بقضيب ثم قال: لقد أخذتها من عين صافية.
وعن ابن عباس - ﵁ - أنه فسّره كذلك، فقال له عكرمة: فإن خر من سقف بيت أو احترق أو أكله سبع قال: يتكلم بها في الهواء ولا تخرج روحه حتى يؤمن به، ويدل عليه قراءة أُبي (إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِم) بضم النون على معنى وإن منهم أحد إلا سيؤمنون به قبل موتهم لأن أحدًا يصلح للجمع، قال صاحب «الكشاف»: والفائدة في أخبار الله تعالى بإيمانهم بعيسى قبل موتهم أنهم متى علموا أنه لا بدّ من الإيمان به لا محالة فلأن يؤمنوا به حال ما ينفعهم ذلك الإيمان أولى من أن يؤمنوا به حال ما لا ينفعهم ذلك الإيمان" (١).
_________
(١) التفسير الكبير / الرازي، ج ٤، ص ٢٦٣.
وعن ابن عباس - ﵁ - أنه فسّره كذلك، فقال له عكرمة: فإن خر من سقف بيت أو احترق أو أكله سبع قال: يتكلم بها في الهواء ولا تخرج روحه حتى يؤمن به، ويدل عليه قراءة أُبي (إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِم) بضم النون على معنى وإن منهم أحد إلا سيؤمنون به قبل موتهم لأن أحدًا يصلح للجمع، قال صاحب «الكشاف»: والفائدة في أخبار الله تعالى بإيمانهم بعيسى قبل موتهم أنهم متى علموا أنه لا بدّ من الإيمان به لا محالة فلأن يؤمنوا به حال ما ينفعهم ذلك الإيمان أولى من أن يؤمنوا به حال ما لا ينفعهم ذلك الإيمان" (١).
_________
(١) التفسير الكبير / الرازي، ج ٤، ص ٢٦٣.
638