اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
أهل الكتاب المقدر. ومما لا شك فيه، أن ما لا يحتاج إلى تقدير، أرجح وأولى، مما يحتاج إلى تقدير (١).
ومما يؤيد هذا القول قاعدة أخرى قوية أيضًا وهي: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له).
قال الشنقيطي: " من مرجحات هذا القول الصحيح، أنه تشهد له السنة النبوية المتواترة، لأن النبي - ﷺ - قد تواترت عنه الأحاديث بأن عيسى حي الآن، وأنه سينزل في آخر الزمان حكمًا مقسطًا. ولا ينكر تواتر السنة بذلك إلا مكابر " (٢).
قال ابن كثير في تفسيره بعد أن ذكر هذا القول الصحيح ونسبه إلى جماعة من المفسرين ما نصه: "وهذا القول هو الحق كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله تعالى" (٣).
وقوله بالدليل القاطع يعني السنة المتواترة، لأنها قطعية وهو صادق في ذلك.
منها: مارواه البخاري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد،حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا إن شئتم:
_________
(١) أضواء البيان / الشنقيطي، ص ١٥٣٥.
(٢) أضواء البيان / الشنقيطي، ص ١٥٣٥.
(٣) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٤، ص ٣٤٢.
643
المجلد
العرض
64%
الصفحة
643
(تسللي: 637)