اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
وبهذا فسر جمهور المفسرين. وعلى هذا التأويل تكون (إن) الشرطية واقعة موقع (لو)، أي أنه لم يشأ ولو شاءه لفعله ولكن الحكمة اقتضت عدم البسط للرسول في هذه الدنيا ولكن المشركين لا يدركون المطالب العالية.
ويحتمل أن يكون المراد بالجنات والقصور ليست التي في الدنيا، أي هي جنات الخلد وقصور الجنة فيكون وعدًا من الله لرسوله.
واقتران هذا الوعد بشرط المشيئة جار على ما تقتضيه العظمة الإلهية وإلا فسياق الوعد يقتضي الجزم بحصوله، فالله شاء ذلك لا محالة، بأن يقال: تبارك الذي جعل لك خيرًا من ذلك. فموقع) إن شاء (اعتراض " (١).
ورجّح ابن عاشور أن المراد بها في الآخرة، مستدلًا على ذلك بالقراءة ضمن قاعدة المبحث، حيث يقول: " وأصل المعنى: تبارك الذي جعل لك خيرًا من ذلك جنات إلى آخره. ويساعد هذا قراءة ابن كثير وابن عامر وأبي بكر عن عاصم) ويجعلُ لك قصورًا (برفع) يجعلُ (على الاستئناف دون إعمال حرف الشرط، وقراءة الأكثر بالجزم عطفًا على فعل الشرط وفعل الشرط محقق الحصول بالقرينة " (٢).
وممن وافق قوله قول ابن عاشور فيمن سبقه من المفسرين: الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، والشنقيطي (٣).
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ٩، ص ٣٣١.
(٢) التحرير والتنوير، ج ٩، ص ٣٣١.
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ١٨، ص ٢٢٠، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٤، ص ٢٠١، والتفسير الكبير / الرازي، ج ٨، ص ٤٣٦، والجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج ١٣، ص ١٠، ٢٠١، وأضواء البيان / الشنقيطي، ج ١٣٠٨.
649
المجلد
العرض
65%
الصفحة
649
(تسللي: 643)