اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
الملائكة بنات الله، وقالت اليهود والنصارى: المسيح وعزير ابنا الله (١).
وقال ابن عطية: "أما الذين خرقوا البنين فاليهود في ذكر عزير والنصارى في ذكر المسيح، وأما ذاكروا البنات فالعرب الذين قالوا للملائكة بنات الله، فكأن الضمير في (جعلوا) و(خرقوا) لجميع الكفار إذ فعل بعضهم هذا، وبنحو هذا فسّر السدي وابن زيد " (٢).

حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن المقصود بالآية هم المشركون فقط::
حجتهم في ذلك: أن هذا هو الأنسب لسياق الآية، وما عداه لا يناسب السياق، ويشوش عود الضمائر، ويخرم نظم الكلام " (٣).
وممن ذهب إلى هذا القول السعدي حيث يقول: " وكذلك "خرق المشركون" أي: ائتفكوا، وافتروا من تلقاء أنفسهم لله، بنين وبنات بغير علم منهم، ومن أظلم ممن قال على الله بلا علم، وافترى عليه أشنع النقص، الذي يجب تنزيه الله عنه؟ ! ! .
ولهذا نزه نفسه عما افتراه عليه المشركون فقال: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (٤)، فإنه تعالى الموصوف بكل كمال، المنزه عن كل نقص، وآفة وعيب " (٥).
_________
(١) أخرج روايتهم الطبري في تفسيره، ج ٧، ص ٣٤٥.
(٢) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٣٢٩. .
(٣) انظر التحرير والتنوير، ج ٤، ص ٤٠٨.
(٤) سورة الأنعام، الآية (١٠٠).
(٥) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي، ج ٢، ص ٥١.
724
المجلد
العرض
72%
الصفحة
724
(تسللي: 717)