قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
معنى الآية التي هي محل النزاع بل إن البعض منهم نبّه على مثل هذا الإشكال صراحة، وفصل فيه، وجمع بين الآيات أمثال القرطبي والشنقيطي وابن عاشور.
والاختلاف الحاصل في أقوال المفسرين في المراد بالمحكم والمتشابه في هذه الآية هو من باب اختلاف التنوع ولا أثر ضار فيه.
وقد ساق ابن عاشور هذا الخلاف ومن سبقه من المفسرين، ومن ذلك قوله: " اختلف علماء الإسلام في تعيين المقصود من المحكمات والمتشابهات على أقوال: مرجعها إلى تعيين مقدار الوضوح والخفاء،
فعن ابن عباس - ﵁ -: أنّ المحكم ما لا تختلف فيه الشرائع كتوحيد الله تعالى، وتحريم الفواحش، وذلك ما تضمنته الآيات الثلاث من أواخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ..﴾ (١) والآيات من سورة الإسراء ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ....﴾ (٢) وأن المتشابه المجملات التي لم تبيّن كحروف أوائل السور.
وعن ابن مسعود - ﵁ -، وابن عباس - ﵁ - أيضًا: أنّ المحكم ما لم ينسخ والمتشابه المنسوخ (٣) وهذا بعيد عن أن يكون مرادًا هنا لعدم مناسبتِه للوصفين ولا لبقية الآية ... .
_________
(١) سورة الأنعام، الآية (١٥١).
(٢) سورة الإسراء، الآية (٢٣).
(٣) أخرج قول ابن عباس وابن مسعود الطبري في تفسيره، ج ٣، ص ٢٠٢.
والاختلاف الحاصل في أقوال المفسرين في المراد بالمحكم والمتشابه في هذه الآية هو من باب اختلاف التنوع ولا أثر ضار فيه.
وقد ساق ابن عاشور هذا الخلاف ومن سبقه من المفسرين، ومن ذلك قوله: " اختلف علماء الإسلام في تعيين المقصود من المحكمات والمتشابهات على أقوال: مرجعها إلى تعيين مقدار الوضوح والخفاء،
فعن ابن عباس - ﵁ -: أنّ المحكم ما لا تختلف فيه الشرائع كتوحيد الله تعالى، وتحريم الفواحش، وذلك ما تضمنته الآيات الثلاث من أواخر سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ..﴾ (١) والآيات من سورة الإسراء ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ....﴾ (٢) وأن المتشابه المجملات التي لم تبيّن كحروف أوائل السور.
وعن ابن مسعود - ﵁ -، وابن عباس - ﵁ - أيضًا: أنّ المحكم ما لم ينسخ والمتشابه المنسوخ (٣) وهذا بعيد عن أن يكون مرادًا هنا لعدم مناسبتِه للوصفين ولا لبقية الآية ... .
_________
(١) سورة الأنعام، الآية (١٥١).
(٢) سورة الإسراء، الآية (٢٣).
(٣) أخرج قول ابن عباس وابن مسعود الطبري في تفسيره، ج ٣، ص ٢٠٢.
756