اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
الجنة (١). وذكر القرطبي أن الآية الثانية تتعلق بأهل الجنة (٢).

حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن المقصود بالآية ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بعد النفخة الأولى:
حجتهم في ذلك حديث ابن عباس - ﵁ -: قال البخاري في صحيحه: قال المنهال عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس - ﵁ -: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي- وذكر منها - ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٣) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٤) فقال: فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى ثم ينفخ في الصور، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون .... " (٥).
قال ابن عاشور بعد أن ساق حديث ابن عباس: .. " يريد به اختلاف
_________
(١) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ٨، ص ٢٩٥.
(٢) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ١٢، ص ١٥٧.
(٣) سورة المؤمنون، الآية (١٠١).
(٤) سورة الصافات، الآية (٢٧).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا، كتاب التفسير، باب تفسير سورة حم السجدة فصلت، ج ٤، ص ١٨١٥،ح- ٤٥٣٧، والحاكم في المستدرك، ج ٢، ص ٤٢٨، ح- ٣٤٨٩، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
779
المجلد
العرض
78%
الصفحة
779
(تسللي: 772)