اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١).

القول الراجح
فيما يبدو لي والله أعلم أنه لا تعارض ولا خلاف حقيقي بين الفريقين، وإن الاختلاف إنما هو باعتبار عدد النفخات، فالفريق الأول يرى أن هناك ثلاث نفخات، والفريق الثاني يرى أن هناك نفختين، فالثانية عند الفريق الأول هي الأولى عند الفريق الثاني.
وعليه فالخلاف بينهما لفظي لا حقيقي.

٥ - مثال النطق يوم القيامة:
قال تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (٢).
هذه الآية الكريمة تدل على أن أهل النار لا ينطقون ولا يعتذرون، وقد
_________
(١) سورة عبس، الآية (٣٤ - ٣٧).
(٢) سورة المرسلات، الآية (٣٥).
783
المجلد
العرض
78%
الصفحة
783
(تسللي: 776)