اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١): " وقد اختلف السلف في الإسراء أكان بجسد رسول الله - ﷺ - من مكة إلى بيت المقدس أم كان بروحه في رؤيا هي مشاهدة رُوحانية كاملة ورؤيا الأنبياء حق. والجمهور قالوا: هو إسراء بالجسد في اليقظة، وقالت عائشة ومعاوية والحسن البصري وابن إسحاق ﵃: إنه إسراء بروحه في المنام، ورؤيا الأنبياء وحي.
واستدل الجمهور بأن الامتنان في الآية وتكذيبَ قريش بذلك دليلان على أنه ما كان الإخبار به إلا على أنه بالجسد. واتفق الجميع على أن قريشًا استوصفوا من النبي علامات في بيت المقدس وفي طريقه فوصفها لهم كما هي، ووصف لهم عيرًا لقريش قافلة في طريق معين ويوم معين فوجدوه كما وصف لهم. ففي صحيح البخاري أن النبي - ﷺ - قال: " بينما أنا في المسجد الحرام بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل. . . " إلى آخر الحديث. وهذا أصح وأوضح مما روي في حديث آخر أن الإسراء كان من بيته أو كان من بيت أم هاني بنت أبي طالب أو من شعب أبي طالب " (٢).
a. الترجيح بألفاظ التضعيف أو البطلان أو البعد بأحد الألفاظ: ضعيف - بعيد - باطل يعتبر ترجيحًا للقول آخر:
_________
(١) سورة الإسراء، الآية (١).
(٢) التحرير والتنوير، ج ٧، ص ٢٣.
899
المجلد
العرض
90%
الصفحة
899
(تسللي: 890)