اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
يظلم نفسه " فقال لهم رسول الله - ﷺ - " ليس كما تَظُنّون إنَّما هو كما قال لقمان لابنه: ﴿إنّ الشِّرك لظلم عظيم﴾ " (١).
حيث رجّح ابن عاشور في هذه الآية أن الظلم هو الشرك بدلالة الحديث النبوي.

ثانيًا: الترجيح بدلالة حديث نبوي في معنى أحد الأقوال:
ومنه ما ذكره عند قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ (٢).
قال ابن عاشور: " و(قد) مفيد للتحقيق لأنهم لنفاقهم ومَرض قلوبهم يشكّون في لازم هذا الخبر وهو إنباء الله رسوله ﵊ بهم، أو لأنهم لجهلهم الناشئ عن الكفر يظنون أن الله لا يعلم خفايا القلوب، وذلك ليس بعجيب في عقائد أهل الكفر، ففي «صحيح البخاري» عن ابن مسعود - ﵁ -: «اجتمع عند البيت قُرشيان وثقفيّ أو ثقفيان وقرشي كثيرةٌ شُحمُ بطونهم قليلةٌ فِقهُ قلوبهم، فقال أحدهم: أتُرَوْنَ أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ٤، ص ٣٣٢.
(٢) سورة الأحزاب، الآية (١٨)
906
المجلد
العرض
91%
الصفحة
906
(تسللي: 897)