اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
وهو أن خيلًا من بكر بن وائل وردوا المدينة وقائدهم شريح بن ضُبَيْعَة الملقّب بالحُطَم (بوزن زُفر)، والمكنّى أيضًا بابن هند. نسبة إلى أمّه هند بنت حسّان بن عَمْرو بنِ مَرْثَد، وكان الحُطَم هذا من بكر بن وائل، من نزلاء اليمامة، فترك خيلَه خارج المدينة ودخل إلى النبي - ﷺ - فقال: «إلام تدعو» فقال رسول الله: (إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) فقال: حَسَن ما تدعو إليه وسأنظُرُ ولعلّي أن أسْلِم وأرى في أمرك غِلظة ولي مِن وَرائي مَنْ لا أقطَع أمرًا دونهم وخرج فمرّ بسَرْح المدينة فاستاق إبلًا كثيرة ولحقه المسلمون لمَّا أُعلموا به فلم يلحقوه، ثم أقبل الحُطم في العام القابل وهو عام القَضية فسمعوا تلبيَة حُجَّاج اليمامة فقالوا: هذا الحُطَم وأصحابه ومعهم هَدْي هو ممَّا نهبه من إبل المسلمين، فاستأذنوا رسول الله في نَهبهم، فنزلت الآية في النهي عن ذلك، فهي حكم عامّ نزل بعد تلك القضية، وكان النهي عن التعرّض لبُدْن الحُطم مشمولًا لما اشتملت عليه هذه الآية" (١).

رابعًا: الترجيح بإجماع الحجة من أهل التأويل:
رجّح ابن عاشور بعض الأقوال بناءً على الإجماع ومن ذلك ما ذكره عند تفسير قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ
_________
(١) التحرير والتنوير، ج ٤، ص ٨٣.
908
المجلد
العرض
91%
الصفحة
908
(تسللي: 899)