اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
مع وليِّ الأمر في حصارهم وقتالهم، حتّى فتح الله الجبل وأجلى أهله. وكان من أصعب الجبال مسلكًا، وأشقِّها (^١) ساحة. وكانت الملوكُ المتقدِّمة لا تُقْدِم على حصاره، مع علمها بما أهله عليه من البغي والخروج على الإمام والعصيان (^٢)، وليس إلاّ لصعوبة المسلك، ومشقّة النزول عليهم.
وكذلك لما حاصرهم بَيْدَرَا (^٣) بالجيش رحلَ عنهم، ولم ينل منهم (^٤) منالًا، لذلك السبب ولغيره، وذلك عقيب [ق ٦٩] فتح قلعة الروم، ففتحه (^٥) الله على يدي وليّ الأمر، نائب الشام المحروس ــ أعزّ الله نصره ــ.
وكان فتحُه أحدَ المكرمات والكرامات المعدودة (^٦) بسببين (^٧) ــ على ما يقوله الناس ــ:
أحدهما: لكون أهل هذا الجَبَل بُغاةً رافضة (^٨) سبّابة، تَعَيّن قتالُهم.
_________
(^١) «مسلكًا» ليست في (ك). و«أشقها» تحتمل في (ق) «وأمنعها».
(^٢) «والعصيان» من بقية النسخ.
(^٣) بَيْدَرا: بفتح الباء الموحّدة وسكون الياء آخر الحروف ودال مهملة وبعدها راء وألف مقصورة. الأمير سيف الدين العادلي، وكان من الأمراء بدمشق (ت ٧١٤). انظر «أعيان العصر»: (٢/ ٩٧)، و«الدرر الكامنة»: (١/ ٥١٣).
(^٤) (ف): «ولم منهم».
(^٥) (ف): «فتحه».
(^٦) بعده في بقية النسخ «للشيخ».
(^٧) (ب، ق): «بشيئين».
(^٨) (ب، ق): «ورافضة».
231
المجلد
العرض
51%
الصفحة
231
(تسللي: 301)