العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
يثْلب (^١) رئيسَ القوم بمثل هذا، فإنَّهم يتطرَّقون بذلك إلى الاشتفاء بأهل الحقِّ ويجعلونه حجَّةً لهم.
المفسدة الثالثة: تعديد المثالب في مقابلة ما يستغرقها ويزيدُ عليها بأضعافٍ كثيرة من المناقب، فإنَّ ذلك ظلمٌ وجهل (^٢).
والأمر الثاني ــ من الأمور الموجبة لذلك ــ: تغيُّر حاله وقلبه، وفساد سلوكه بحسدٍ كان كامنًا (^٣) فيه، وكان يكتمه بُرهةً من الزّمان، فظهر ذلك الكمين في قالبٍ، صورتُه حقٌّ ومعناه باطل.
فصل
وفي الجملة ــ أيَّدكم الله ــ إذا رأيتم طاعنًا (^٤) على صاحبكم، فافتقدوه في عقله أوَّلًا، ثم في فهمه، ثم في صِدْقه، ثم في سنِّه. فإذا وجدتم الاضطراب في عقله، دلَّكم على جهله بصاحبكم، وبما (^٥) يقول فيه وعنه. ومثله قلَّة الفهم. ومثله عَدَم الصدق أو قصوره؛ لأنَّ نقصان الفهم يؤدِّي إلى نقصان الصدق بحسب ما غاب عقله عنه (^٦). ومثلُه العلوّ في السنِّ،
_________
(^١) (ف): «سلب»، (ك): «ثلب».
(^٢) (ف): «أو جهل».
(^٣) (ب): «بحسد كامن».
(^٤) الأصل: «طاغيًا»!
(^٥) (ب، ف): «دلكم ذلك على ...»، (ف، ك): «وما يقول ...».
(^٦) (ف): «عنه عقله»، و(ب) سقطت «عنه».
المفسدة الثالثة: تعديد المثالب في مقابلة ما يستغرقها ويزيدُ عليها بأضعافٍ كثيرة من المناقب، فإنَّ ذلك ظلمٌ وجهل (^٢).
والأمر الثاني ــ من الأمور الموجبة لذلك ــ: تغيُّر حاله وقلبه، وفساد سلوكه بحسدٍ كان كامنًا (^٣) فيه، وكان يكتمه بُرهةً من الزّمان، فظهر ذلك الكمين في قالبٍ، صورتُه حقٌّ ومعناه باطل.
فصل
وفي الجملة ــ أيَّدكم الله ــ إذا رأيتم طاعنًا (^٤) على صاحبكم، فافتقدوه في عقله أوَّلًا، ثم في فهمه، ثم في صِدْقه، ثم في سنِّه. فإذا وجدتم الاضطراب في عقله، دلَّكم على جهله بصاحبكم، وبما (^٥) يقول فيه وعنه. ومثله قلَّة الفهم. ومثله عَدَم الصدق أو قصوره؛ لأنَّ نقصان الفهم يؤدِّي إلى نقصان الصدق بحسب ما غاب عقله عنه (^٦). ومثلُه العلوّ في السنِّ،
_________
(^١) (ف): «سلب»، (ك): «ثلب».
(^٢) (ف): «أو جهل».
(^٣) (ب): «بحسد كامن».
(^٤) الأصل: «طاغيًا»!
(^٥) (ب، ف): «دلكم ذلك على ...»، (ف، ك): «وما يقول ...».
(^٦) (ف): «عنه عقله»، و(ب) سقطت «عنه».
382