اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
وقد قال الإمام أبو عثمان الصابوني: سمعتُ أبا عبد الرحمن السُّلَمي يقول: حضرتُ جنازة أبي الفتح القوَّاس الزاهد مع الشيخ أبي الحسن الدارقطني، فلما بلغ إلى ذلك الجمع الكبير أقبل علينا وقال: سمعتُ أبا سهل بن زياد القطان يقول: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز (^١).
قال أبو عبد الرحمن على إثر هذه الحكاية: إنَّه حَزَر (^٢) الحزَّارون المصلين على جنازة أحمد، فبلغ العددُ بحَزْرهم ألف ألفٍ وسبعمائة ألف، سوى الذين كانوا في السّفن.
وقد وُجِدَ بخَطِّ الشيخ أبياتٌ، قالها بالقلعة، وهي (^٣):
أنا الفقيرُ إلى ربِّ السموات ... أنا المسيكين (^٤) في مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي ... والخير إن جاءنا من عنده ياتي
لا أستطيع لنفسي جلبَ منفعةٍ ... ولا عن النفس في دفع (^٥) المضرَّات
وليس لي دونه مولىً يُدَبِّرني ... ولا شفيعٌ إلى ربِّ البريَّات (^٦)
_________
(^١) (ف، ك، ط): «يوم الجنائز». وانظر «سير النبلاء»: (١١/ ٣٤٠).
(^٢) (ب): «حزوا».
(^٣) الأبيات ذكرها أيضًا تلميذه ابن القيم في «مدارج السالكين»: (٢/ ٢٢٥). وقال: إنه بعث إليه في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطه، وعلى ظهرها أبيات بخطه من نظمه.
(^٤) عامة الأصول: «المسكين» والتصحيح من (د).
(^٥) الأصل: «جلب».
(^٦) عند ابن القيم: «ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي».
450
المجلد
العرض
88%
الصفحة
450
(تسللي: 520)