العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
تجد مثلَهم في دولتك، وأنا (^١) فَهُم في حلٍّ من حقِّي ومن جهتي، وسكَّنْتُ ما عندَه عليهم.
قال: فكان القاضي زينُ الدين ابنُ مخلوف ــ قاضي المالكية ــ يقولُ بعد ذلك: ما رأينا أفْتى (^٢) من ابن تيميَّة، لم نُبْقِ ممكنًا في السَّعْي فيه، ولما قَدَر علينا عفا عنَّا.
ثم إنَّ الشيخَ ﵀ ــ بعد اجتماعه بالسلطان ــ نزلَ إلى القاهرة، وسكن بالقرب من مَشْهد الحسين، وعاد إلى بثِّ العلم (^٣) ونشره، والخلقُ يشتغلون عليه ويقرؤون، ويستفتونَه ويجيبهم بالكلام والكتابة، والأمراءُ والأكابرُ والناسُ يتردَّدون إليه، وفيهم من يعتذرُ إليه ويتنصَّل مما وقع، فقال: قد جعلتُ الكلَّ في حلٍّ مما جرى.
[كتاب الشيخ إلى أصحابه وأقاربه بدمشق]
وبعثَ الشيخُ كتابًا إلى أقاربه وأصحابِه بدمشق، يَذْكُر ما هو فيه من النعمة (^٤) العظيمة والخير الكثير، ويطلب فيه جملةً من كتبِ العلم يُرْسَل بها إليه.
وقال في هذا الكتاب:
تعلمون أنَّا بحمد الله في نِعَم عظيمة، ومِنَنٍ جسيمة، وآلاءٍ متكاثرة، وأيادٍ
_________
(^١) (ب): «وأما أنا»، (ك): «أو أنا».
(^٢) من الفتوّة، وهي: الحرية والكرم. وغيَّرها في (ط) إلى: «أتقى».
(^٣) سقطت من (ف).
(^٤) (ف، ك): «النعم».
قال: فكان القاضي زينُ الدين ابنُ مخلوف ــ قاضي المالكية ــ يقولُ بعد ذلك: ما رأينا أفْتى (^٢) من ابن تيميَّة، لم نُبْقِ ممكنًا في السَّعْي فيه، ولما قَدَر علينا عفا عنَّا.
ثم إنَّ الشيخَ ﵀ ــ بعد اجتماعه بالسلطان ــ نزلَ إلى القاهرة، وسكن بالقرب من مَشْهد الحسين، وعاد إلى بثِّ العلم (^٣) ونشره، والخلقُ يشتغلون عليه ويقرؤون، ويستفتونَه ويجيبهم بالكلام والكتابة، والأمراءُ والأكابرُ والناسُ يتردَّدون إليه، وفيهم من يعتذرُ إليه ويتنصَّل مما وقع، فقال: قد جعلتُ الكلَّ في حلٍّ مما جرى.
[كتاب الشيخ إلى أصحابه وأقاربه بدمشق]
وبعثَ الشيخُ كتابًا إلى أقاربه وأصحابِه بدمشق، يَذْكُر ما هو فيه من النعمة (^٤) العظيمة والخير الكثير، ويطلب فيه جملةً من كتبِ العلم يُرْسَل بها إليه.
وقال في هذا الكتاب:
تعلمون أنَّا بحمد الله في نِعَم عظيمة، ومِنَنٍ جسيمة، وآلاءٍ متكاثرة، وأيادٍ
_________
(^١) (ب): «وأما أنا»، (ك): «أو أنا».
(^٢) من الفتوّة، وهي: الحرية والكرم. وغيَّرها في (ط) إلى: «أتقى».
(^٣) سقطت من (ف).
(^٤) (ف، ك): «النعم».
347