اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
تُناصِحوا من ولَّاه الله أمورَكم».
وفي «السنن» (^١) من حديث زيد بن ثابت وابن مسعود ــ فَقيهَي الصحابة ــ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «نضَّر الله امرأً سمع مِنَّا (^٢) حديثًا فبلَّغه إلى من لم يَسْمَعه، فرُبّ حامل فقهٍ غير فقيه، وربّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا يغلّ عليهنّ قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تُحِيط مَنْ وراءَهم».
وقوله: «لايغلّ» أي: لا يحقد عليهنّ، فلا يبغضُ هذه الخصال قلبُ المسلم بل يحبهنّ ويرضاهنّ.
وأول ما أبدأ به من هذا الأصل: ما يتعلَّقُ بي (^٣)، فتعلمون ــ رضي الله عنكم ــ أني لا أحبُّ أن يؤذَى أحدٌ من عموم المسلمين ــ فضلًا عن أصحابنا ــ بشيء (^٤) أصلًا، لا باطنًا ولا ظاهرًا، ولا عندي عَتْب على أحد منهم ولا لوم أصلًا، بل لهم عندي من الكرامة والإجلال، والمحبَّة والتعظيم أضعافُ أضعافِ ما كان، كُلٌّ بِحَسَبه.
_________
(^١) أخرجه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، ابن ماجه (٢٣٠)، وأخرجه أحمد (٢١٥٩٠)، وابن حبان (٦٨٠). قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وله شاهد من حديث أنس ﵁.
(^٢) (ف): «مني».
(^٣) (ف): «في».
(^٤) (ب): «بسببي».
323
المجلد
العرض
67%
الصفحة
323
(تسللي: 393)