العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
فإنَّه يشيخ فيه الرأي والعقل، كما يشيخُ فيه القُوى الظاهرة الحِسِّيَّة. فاتَّهِموا مثل هذا الشخص واحذروه، وأعْرِضوا عنه إعراضَ (^١) مداراةٍ بلا جدل ولا خصومة.
وصفة الامتحان بصحة (^٢) إدراك الشخص وعقله وفهمه: أن تسألوه عن مسألة سلوكية أو علمية [ق ١١٤] فإذا أجاب عنها، فأَورِدوا (^٣) على الجواب إشكالًا متوجِّهًا بتوجيهٍ صحيح، فإن رأيتم الرجل يروحُ (^٤) يمينًا وشمالًا، ويخرج عن ذلك المعنى إلى معانٍ خارجة، وحكايات ليست في المعنى حتى يُنْسِي ربَّ المسألةِ سؤالَه، حيث توَّهَه (^٥) عنه بكلام لا فائدة فيه. فمثل هذا لا تعتمدوا على طعنه ولا على مدحه، فإنَّه ناقص الفطرة، كثير الخيال، لا يثبت على تحرير (^٦) المدارك العلمية، ولا تنكروا مثل إنكار هذا، فإنَّه اشتهر قيام ذي الخُوَيصِرَةِ التميمي إلى رسول الله - ﷺ - وقوله له: «اعْدِل فإنَّك لم تعدل، إنَّ هذه قسمةٌ لم يُرَد بها وَجْهُ الله تعالى» (^٧) ونحو ذلك.
_________
(^١) ليست في (ب).
(^٢) بقية النسخ: «لصحة».
(^٣) بقية النسخ: «أوردوا».
(^٤) (ف): «يروج».
(^٥) الأصل و(ب): «توهمه» خطأ.
(^٦) (ك): «تحرِّي».
(^٧) أخرجه البخاري (٣٦١٠) ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
وصفة الامتحان بصحة (^٢) إدراك الشخص وعقله وفهمه: أن تسألوه عن مسألة سلوكية أو علمية [ق ١١٤] فإذا أجاب عنها، فأَورِدوا (^٣) على الجواب إشكالًا متوجِّهًا بتوجيهٍ صحيح، فإن رأيتم الرجل يروحُ (^٤) يمينًا وشمالًا، ويخرج عن ذلك المعنى إلى معانٍ خارجة، وحكايات ليست في المعنى حتى يُنْسِي ربَّ المسألةِ سؤالَه، حيث توَّهَه (^٥) عنه بكلام لا فائدة فيه. فمثل هذا لا تعتمدوا على طعنه ولا على مدحه، فإنَّه ناقص الفطرة، كثير الخيال، لا يثبت على تحرير (^٦) المدارك العلمية، ولا تنكروا مثل إنكار هذا، فإنَّه اشتهر قيام ذي الخُوَيصِرَةِ التميمي إلى رسول الله - ﷺ - وقوله له: «اعْدِل فإنَّك لم تعدل، إنَّ هذه قسمةٌ لم يُرَد بها وَجْهُ الله تعالى» (^٧) ونحو ذلك.
_________
(^١) ليست في (ب).
(^٢) بقية النسخ: «لصحة».
(^٣) بقية النسخ: «أوردوا».
(^٤) (ف): «يروج».
(^٥) الأصل و(ب): «توهمه» خطأ.
(^٦) (ك): «تحرِّي».
(^٧) أخرجه البخاري (٣٦١٠) ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
383