اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣]. قالوا: هؤلاء كانوا قومًا صالحين في قوم نوح، فلمّا ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوَّروا على صُوَرِهم تماثيل، ثم طال عليهم الأمَدُ فعبدوها».
وقد ذكر هذا المعنى البخاريُّ في «صحيحه» (^١) عن ابن عباس، وذكره محمد بن جرير الطبري وغيره في «التفسير» (^٢) عن غير واحد من السَّلف، وذكره وَثِيمَة (^٣) وغيره في «قصص الأنبياء» من عدّة طرق، وقد بسطتُ الكلامَ على أصول هذه المسائل في غير هذا الموضع.
وأولُ من وضع هذه الأحاديث في السَّفرَ لزيارة المشاهد التي على القبور: أهلُ (^٤) البدع، من الرافضة ونحوهم، الذين يُعَطِّلون المساجد، ويعظّمون المشاهد (^٥) التي يُشْرَك فيها ويُكْذَب (^٦)، ويُبْتَدَع فيها دينٌ لم
_________
(^١) رقم (٤٩٢٠).
(^٢) (٢٣/ ٣٠٣ ــ ٣٠٥).
(^٣) هو: وَثِيمة ــ بفتح الواو ــ بن موسى بن الفرات أبو يزيد الوشاء الفارسي الفسوي، أخباري، له مصنفات في «الردة» و«قصص الأنبياء» وغيرها. (ت ٢٣٧). قال العقيلي: صاحب أغاليط، وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وفي كتبه مناكير كثيرة وموضوعات.
انظر: «ميزان الاعتدال»: (٦/ ٥)، و«لسان الميزان»: (٨/ ٣٧٤)، و«وفيات الأعيان»: (٦/ ١٢ ــ ١٣).
(^٤) (ب، م): «هم أهل».
(^٥) (ف، ك) زيادة: «يَدَعون بيوتَ الله التي أمر أن يُذكر فيها اسمه، ويُعْبَد وحده لا شريك له، ويعظِّمون المشاهد».
(^٦) بعده في (ب، م): «فيها».
409
المجلد
العرض
81%
الصفحة
409
(تسللي: 479)